الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٩٤ - الثالثة أن تكون القيمة السابقة معلومة بأحد الوجهين
بكونه مدّعيا لمخالفة قوله مع ظهور عدم الغفلة عن القيمة من أهل الخبرة، و الظاهر مقدّم على الأصل.
و فيه: أنّ الظاهر الذي مقدّم على الأصل في هذا الباب إن كان مجرد الظهور الذاتي و لو انفكّ عن الحجيّة و وجوب الاتّباع سلمنا وجوده في المقام، و لكنّ الكبرى غير معلومة و إن كان خصوص الظهور الحجّة، فيمنع وجوده في المقام، فإنّا نرى أنّ أهل الخبرة إذا قال في موضوع خبرويّته قولا ثمّ قال: أنا سهوت في قولي و لم يكن مقام الاتّهام، يرفع أهل العرف اليد عن ظهور كلامه الأوّل، و لو كان المقام مقام الاتّهام فلا يأخذون بقوله الأخير، و لكن يوجب هو شكّهم في قوله الأوّل أيضا، فراجعهم.
و هكذا الحال في أصالة عدم السهو الجارية في أفعال و أقوال عامّة العقلاء، فإنّه لو ادّعى عاقل سهوه في موضوع فمع عدم الاتّهام يقبل، و معه يوجب التوقّف في الأصل العقلائي، و لهذا لو أقرّ أنّ لزيد عليه عشرة، ثمّ ادّعى أنّه سها في تعيين العشرة و إنّما كان عليه تسعة، فليس هذا من باب الإنكار بعد الإقرار المسلّم فيما بينهم عدم الاعتناء به، و لو لم يكن المطلب فيه أيضا ثابتا بالتعبّد إمّا من العقلاء أو من الشارع لأمكن الخدشة فيه أيضا، هذا كلّه في الاختلاف في الجهل.
و لو اختلفا في القيمة فهيهنا صور:
الأولى: أن تكون القيمة في ما قبل العقد معلومة و أنّها أنقص من الثمن
و لكن ادّعى البائع تغييرها إلى المساوي له في حال العقد.
و الثانية: أن تكون القيمة السابقة مساوية فادّعى المشتري تغيّرها إلى النقصان
في حال العقد.
الثالثة: أن تكون القيمة السابقة معلومة بأحد الوجهين
و كان الاختلاف في