الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٠ - الثاني أن يكون لكلّ واحد حقّ فسخ مستقلّ في مقدار نصيبه خاصّة،
الأوّل: أن يكون المراد من الافتراق الذي اعتبر عدمه هو الافتراق حيّا و لازم ذلك بقاء الخيار في صورة موتهما في المجلس لوارثهما دائما، لامتناع تحقّق غايته.
الثاني: أن يراد منه الافتراق البدني حيّين كانا أم ميّتين، و لازم هذا أيضا الانتقال إلى الوارث و غايته افتراق بدني المورّثين.
الثالث: أن يلاحظ عدم الافتراق في من من شأنه الافتراق، و لازم هذا عدم الانتقال، لأنّ هذا العنوان ملازم مع الحياة و ينسلب بالموت، فلا يصدق المتروك، و الظاهر من الوجوه المذكورة هو الأخير، و قد عرفت سابقا أنّ الإضافة لو تحقّقت في المورّث بتبع عنوان منع ذلك عن صدق المتروك بعد حياته إلّا أن لا يكون ذلك العنوان مسلوبا منه بعد الموت، و من هذا القبيل إرث الشفعة بناء على اختصاصه بالشريك الواحد، فإنّ عنوان الشركة و الواحديّة باقيان بعد الموت، نظير ما يملكه الكلالة الأمّي إذا كان واحدا بعنوان كونه واحدا من سدس تركة الميّت، فإذا مات ينتقل إلى ورثته، لأنّ العنوان المذكور باق فيه، هذا.
مسألة: في كيفيّة استحقاق الورثة لحقّ الخيار،
اعلم أنّ الوجوه المتصوّرة أربعة:
الأوّل: أن يكون لكلّ وارث خيار مستقل في كلّ المال
، كما كان للمورّث، غاية الأمر إن قلنا: إنّ الخيار سلطنة على أمرين الفسخ و الإبرام، فأيّهما تحقّق من وارث لا ينفذ الآخر من وارث آخر، و إن قلنا: إنّه سلطنة على الفسخ فالإمضاء من الوارث، لا يمنع من فسخ غيره من الورثة، لأنّه لا يقدر إلّا على إسقاط حقّ نفسه لا حقّ غيره.
الثاني: أن يكون لكلّ واحد حقّ فسخ مستقلّ في مقدار نصيبه خاصّة،
غاية الأمر إن أجاز وارث و فسخ آخر تبعّض الصفقة على المشتري و جاء له الخيار.