الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٣ - الشرط الثامن أن لا يكون الشرط ابتدائيا
على مفروغيّة هذه الجهة و إن كان بعض أفراده و هو ما كان السابق على العقد مقاولة صرفة غير مبنيّ عليه، فالأولى صرف عنان الكلام في هذه الجهة.
فنقول: ذكر بعض أهل اللغة أنّه التزام في التزام لا يدلّ على عدم كونه حقيقة في الابتدائي، كما أنّ بعض الإطلاقات مثل «شرط اللّه قبل شرطكم» و «ما الشرط في الحيوان» [١] لا يدلّ على الوضع للأعمّ، إذ من المحتمل كون الأوّل من قبيل فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢] و «قلت اطبخوا لي جبّة و قميصا».
و كون الثاني بمناسبة أنّ اللّه المالك للمتعاقدين إذا ضمّ إلى عقدهما شيئا، فهو كما إذا ضمّاه بأنفسهما، و كما إذا ضمّا بأنفسهما الخيار كان يستحق اسم الشرط كذلك إذا ضمّه المالك لهما و لعقدهما.
نعم في بعض الأخبار أطلق على النذر أو العهد، و الخبر مذكور في باب المهور من الوسائل و هو خبر منصور بزرج [٣] فراجع و علّل- ٧- نفوذه بقول النبيّ ٦: «المؤمنون عند شروطهم» [٤] و أيضا شمول قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٥] بناء على أنّه العهد واضح، و المسألة ليست بإجماعية على ما يظهر من السيّد الطباطبائي المحشّي لكلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّهما). فالقول بنفوذ الشرط الابتدائي قوي.
ثمّ لو كان الشرط على ضرر الغير، فلا إشكال في اعتبار قبوله بمعنى إنشائه للقبول لا مجرّد إحراز رضاه القلبي، و أمّا إذا كان لنفعه فالقول باعتبار قبوله بهذا
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٣، من أبواب الخيار، ص ٣٤٩، ح ٥.
[٢] البقرة/ ١٩٤.
[٣] معرّب «بزرك» منه- دام ظلّه.
[٤] مستدرك الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٥، من أبواب الخيار، ص ٣٠١، ح ٧.
[٥] المائدة/ ١.