الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٦ - الأوّل أنّ هذا الشرط مخالف للمشروع،
عدم نهوض أدلّة الخيار للمعارضة بل التحقيق عدم معارضة شيء من أدلّة الأحكام الأصلية لدليل الشرط إذ لا يخلو الحال من أمرين:
إمّا يكون ذلك الدليل غير ناظر إلى عنوان الشرط فيكون نسبته مع دليل الشرط مثل نسبة دليل رجحان متعلّق النذر مع دليل النذر.
و إمّا يكون متكفّلا للحكم حتّى في هذه المرتبة مثل دليل حرمة الخمر، فلا معارضة أيضا، لأنّ دليل الشرط مورده مخصوص بما إذا لم يكن تحليلا للحرام أو تحريما للحلال و كيف كان لا إشكال من حيث المعارضة.
نعم قد يستشكل التمسّك بدليل الشروط في المقام من وجوه:
الأوّل: أنّ هذا الشرط مخالف للمشروع،
فإنّ الشارع جعل للبيّعين الخيار فاشتراط عدمه لهما مخالف له.
أقول: توضيح المقام يحتاج إلى بسط في المقال في بيان معنى قوله- ٧-:
«إلّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما» [١] عقيب قوله- ٧-: «المسلمون عند شروطهم» [٢].
فنقول و على اللّه التوكّل: قد يقال إنّ معناه الحلال و الحرام الفعليّان المطلقان حتّى بالنسبة إلى حال الشرط فيفرق بين الحلال و الحرام الحيثيّين مثل حلية الغنم، فاشتراط خلافهما جائز و بين الفعليّين مثل حرمة الخمر فاشتراط خلافه غير جائز.
و فيه: انّه يلزم الركاكة في العبارة إذ المعنى على هذا: أنّ الشرط واجب، إلّا أن يكون هنا حرام فعليّ حتّى في حال الشرط أو حلال كذلك و هذا لا جدوى تحته،
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار، ص ٣٥٤، ح ٥.
[٢]- المصدر نفسه: ص ٣٥٣، ح ١ و ٢ و ٥.