الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٥ - مسألة لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين،
القول في أقسام الخيار:
الأوّل: خيار المجلس:
و تنقيح مباحث هذا الخيار يحصل برسم مسائل.
مسألة: لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين،
إنّما الإشكال في ثبوته للوكيل فنقول: جهة الإشكال صدق البيّعين [١] عليهما و العدم، و تنقيح المقام يحتاج إلى تقديم مقدّمة هي: أنّ إسناد الفعل إلى المباشر بحيث يكون قوّة الفاعل بدون توسيط آلة في البين، هو المؤثّر في الإيجاد لا شبهة في كونه حقيقيا، و كذلك إذا كانت الواسطة من قبيل الآلة الصرفة كالمنشار و المنحت، حيث إنّ الفعل يحصل أيضا بقوّة الفاعل و الآلة شأنها إيصال القوّة فيكون الفعل مسندا إلى الفاعل بالحقيقة.
و أمّا إذا كانت الواسطة أيضا فاعلا و كان الصادر من ذيها هو التسبيب فإن كانت فاعلا بلا شعور سواء كان فاعلا بالطبيعة كالنار أم بالإرادة كالسبع- و بعبارة أخرى كان ضعيفا بحيث يعدّ كالآلة-، فالفعل بالحقيقة مسند إلى الواسطة، فالإحراق فعل النار و ليس قوّة الملقي أبدا دخيلا في حصوله، و كذلك الإتلاف فعل السبع من غير دخالة قوّة الملقي و لكن يصحّ الإسناد إلى الملقي إسنادا مجازيّا كالحقيقة، بمعنى أنّ الإطلاق لا ينصرف عنه فإذا قيل: من أحرق كذا، أو من أتلف كذا، كان شاملا لهذا القسم أيضا.
و إن كانت الواسطة فاعلا قويّا لا يعدّ كالآلة فالإسناد مجازيّ لا يجوز حمل
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١، من أبواب الخيار، ص ٣٤٥، ح ١.