الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٦ - الثاني أنّ التراضي بالمقيّد منتف مع انتفاء القيد،
كذلك بالنسبة إلى التعاقد و التراضي القلبيّين، فإنّهما أيضا وقعا على هذا الأمر الخارجي، و مجرّد التقييد بكونه عربيّا مع فقدانه لا يخرجه عن ذلك.
نعم لو قال: بعتك هذا الجسم بشرط كونه فرسا، فهذا أيضا و إن كان مثل الأوّل و لو تبيّن كونه كتابا، إلّا أنّ الفرق أنّ المهملة في ما بين الفرس و الكتاب غير قابل للبيع و المهملة في ما بين الفرس الشخصي إذا كان عربيّا و إذا كان تركيّا قابل له، كما يشهد بذلك مراجعة العرف.
إن قلت: إذا قلت: أيّها الصديق أدخل، لزم على تقريرك جواز الدخول و إن كان عدوا و لا يلتزمون به.
قلت: هذا من باب استظهار كون الإذن متعلّقا بالعنوان و قد أخطأ في التطبيق، فلا يسري الإذن من العنوان إلى المعنون، و هذا بخلاف المقام، فإنّ البيع ورد على هذا الجسم الذي أشار إليه، و وضع يده عليه، غاية الأمر قيّده بأنّه عربيّ، و مجرّد ذلك لا يخرجه عن كونه محلّا للبيع و التراضي.
و الحاصل: أنّ المدّعى أنّ باب الشرط ليس من باب التعليق على العنوان و الخطاء في التطبيق، بل من باب التعليق على المشار إليه، غاية الأمر أخطأ في التوصيف و تخيّله واجدا للوصف، هذا.
و قد يجاب عن أصل الإشكال بأنّ باب الشرط من باب تعدّد المطلوب، و فيه: أنّ تعدّد المطلوب و إن كان أمرا متصوّرا ممكنا، و لكنّ الغالب بالنسبة إلى حال المشترطين وحدة الغرض و عدم تعلّق غرض لهم إلّا بالمقيّد، فكيف يمكن الاستظهار من عبارة الاشتراط مع ملاحظة ورودها غالبا مورد وحدة المطلوب لا تعدّده؟
و قد يجاب أيضا بأنّ الشرط قيد للزوم، و أمّا حقيقة البيع فغير مقيّد، و فيه أنّه