الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧٣ - مسألة المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
حصوله من جانب دون آخر كالمقابلة و البعد و أمثالهما و لكن إيجاد هذا المعنى النسبيّ لا يضاف إلّا إلى المتحرّك و لو كانا معا مختارين في أصل حصوله و وجوده هذا.
و لكن شيخنا العلّامة المرتضى- (قدّس سرّه)- ذهب في هذا المقام إلى أنّ الافتراق ذاته من المتحرّك و وصفه من الساكن، كما أنّ ذات الإعلام من المتكلّم و وصف إعلاميّته من السامع، و لكن هذا المقدار يكفي في صدق افتراقهما و لا يلزم حصول الذات المتّصفة بالافتراقيّة من كليهما، ثمّ استشهد في كفاية هذا المقدار للصدق العرفيّ بقوله- ٧- فيما تقدّم: «فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا» [١] حيث إنّه أثبت الافتراق لكلا الطرفين بمشيه- ٧- فقط.
مسألة: المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
إذا منع عن التخاير أيضا، سواء بلغ حد سلب الاختيار أم لا، لأصالة بقاء الخيار بعد تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار مضافا إلى حديث رفع ما استكرهوا عليه.
قال شيخنا الأستاذ- أدام اللّه أيّام إفاضاته الشريفة-: ليس مطلق الفعل المسند إلى الفاعل المختار كذلك بل المواد التي يوجد في مفهومها الخروج عن قوّة الفاعل مثل الضرب و الكسر حالها كذلك، فالكسر حال النوم، و إن خرج عن قوّة النائم، لكن لا باختياره و شعوره هو خلاف منصرفه، و أمّا المواد التي لم يوجد ذلك في مفهومها فليست هكذا، كما يقال: طهر زيد، و ليس المتبادر أنّه طهّر نفسه، و الافتراق لا يبعد كونه من هذا القبيل. و على هذا يتّضح الحال في هذا الفرع و الفرعين الآتيين إذ الحكم في الجميع هو السقوط عن كلا الطرفين لحصول الغاية.
و أمّا قوله- ٧- في صحيحة الفضيل: «فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٢ من أبواب الخيار ص ٣٤٨، ح ٣.