الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٣ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في كون المرض بأقسامه عيبا،
عنوان العيب عرفا، و إن كان يثبت فيه الخيار لأجل تخلّف الوصف المنصرف إليه عند الإطلاق.
لا يقال: الحدّ الذي عيّنت للعيب صادق على ما ذكر، فإنّ هذه حالات على خلاف ما عليه نوع أفراد العبيد و يكون منقّصا للماليّة، أمّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فلأنّه لا يقدم أحد على شراء هذا العبد و بذل المال بإزائه و الماليّة اعتبار عرفي يعبّر عنه بترتّب الآثار و بذل المال، فإذا سقط عن هذه المرتبة و لو بالعرض سقط عن الماليّة، و لم يبق فرق بين الليرة الواقعة في قعر البحر الذي حصل اليأس عن إخراجها و بين الخنفساء، غاية الأمر أنّ الثاني غير مال بجهة ذاتية، و الأوّل بجهة عرضيّة، و النتيجة تابعة لأخسّ المقدمات.
نعم لا اعتبار بإعراض شخص واحد أو أشخاص معيّنين عن ترتيب الآثار، بل المعيار إعراض نوع العقلاء، و في المقام نوع العقلاء معرضون، فحاله حال الاسكناس و الجلود المسكوكة إذا سلب عنها البناء و ترتيب الآثار عملا، يخرج عن الماليّة، فإذا صارت منافع الأرض إلى ألف عام مسلوبة صارت كالاسكناس الساقط عن الاعتبار و الخنفساء.
لأنّا نقول: فرق بين الاسكناس و الجلود [و بين الأرض]، فإنّ ماليّتها من جهة تعهّد صاحب ثروة، فإذا انقضت مدّة تعهّده أو انقضت ثروته سقطا عن الماليّة، و أمّا مثل الذهب و الفضّة و سائر الأجناس الماليّة فجهة الماليّة فيها متقوّمة بالخواص و الآثار الكامنة في ذواتها، و من المعلوم عدم تفاوت في ناحية تلك الخواص في هذه الأحوال المفروضة في المقام بحسب نقصان في ذات الأرض، و إنّما يكون لأجل عارض خارجي، و مثل ذلك لا ينقص الماليّة.
نعم يمكن القول بالخيار من جهة تخلّف الوصف المنصرف، و ممّا ذكرنا