الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٧٦ - الرابع أن ينافي مع حكم الشارع على أمر آخر غير العقد
الأوّلان، و أمّا الأخيران فالأوّل منهما و إن انطبق عليه عنوان الشرط المنافي لمقتضى العقد و لكنّه ليس عنوانا آخر في قبال شرط المخالفة، و الثاني منهما لا ينطبق عليه العنوان فضلا عن كونه بقبال شرط المخالفة فتبصّر.
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ مرجع القسمين الأخيرين إلى شرط المخالفة، فلا محالة يدور الحكم بفساد الشرط و العدم مدار كون الحكم الذي خالفه الشرط ثابتا بدليله لمطلق العقد حتّى حال الاشتراط منه أو مطلق الأمر الحاصل منه حتّى حال الشرط، لا ما إذا كان الحكم مخصوصا بالعقد المطلق أو النتيجة المطلقة، و على هذا فيقع الإشكال في تمييز مصداق أحد هذين عن الآخر.
لكن يظهر منهم التفرقة بين شرط عدم البيع و الهبة في ضمن عقد البيع و بين شرط العتق بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتّى على البائع و ولده، فمنعوا الأوّل و جوّزوا الثاني، و هذا الفرق في غاية الصعوبة، فإنّه أيّ فرق بين شرط أن لا يبيع و بين شرط أن لا يفسخ في مورد الخيار؟
نعم شرط عدم نفوذ البيع أو الفسخ لو أقدم بهما غير مشروع، كما أنّ شرط حصول الانعتاق أو حصول الوقف بدون توسّط إجراء صيغتهما أيضا غير مشروع، و أمّا شرط ترك الفعل في الأوّلين فلا فرق بينه و بين شرط الفعل في الأخيرين، و لا بين ترك فعل البيع و الهبة في عقد البيع و بين ترك الفسخ في مورد الخيار.
وجه الصعوبة: أنّا لا نستفيد من دليل حلّ البيع أو الهبة إلّا كونهما حلالين بمعنى عدم المنع في فعلهما و نفوذهما، لا بمعنى وجود المقتضي في الحلّ، فإنّ الدليل على تشريعهما قاعدة السلطنة و هي و إن كانت بالنسبة إلى كلّي السلطنة في قبال نفيها رأسا تفيد الاقتضاء- إذ لا تجتمع بنظر العرف ملكيّة مع عدم السلطنة