الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٩ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
القول في أحكام الخيار:
مسألة: الخيار موروث بأنواعه،
ظو الظاهر أنّ المسألة إجماعيّة، و قد يستدلّ لها بآيات الإرث، فإنّها عامّة للأموال و الحقوق، و يمكن الخدشة بأنّها بين ما لا عموم فيه لكونه واردا في مقام حكم آخر، كآية اولي الأرحام [١] و بين ما هو ناظر إلى كيفيّة الإرث، و لا عموم فيه أيضا بملاحظة تذييلها بالربع و النصف و نحوهما الظاهر في كون الموضوع أمرا قابلًا للتقسيم، فلا يشمل الأمر البسيط.
نعم الاستدلال برواية: «ما ترك الميّت من حقّ أو مال فلوارثه» حسن دلالة لو تمّت سندا، و لكنّه موقوف على إثبات مقدّمتين، الأولى: أنّ الخيار حقّ، و الأخرى: أنّه يصدق عليه ما تركه الميّت.
أمّا الأولى: فالظاهر إمكان إثباته بملاحظة مساعدة العرف و حكمهم و دلالة قوله في بعض الأخبار: «فذلك رضي منه» [٢] فإنّ الحكم لا يتغيّر بالرضى و العدم، و أمّا باب النكاح فالرضى محقّق للزوجيّة و هي الموضوع للأحكام، و المقصود أنّ الرضى البحث بدون وساطة تحقّق موضوع آخر في البين لا يصير منشئا لتغيير حكم إلى ضدّه.
نعم هو متداول في الأموال، فيكون النقل و الانتقال منوطا برضى صاحب المال، فيكون مكان المال في مقامنا الحقّ، فكما أنّ المال لا ينتقل إلّا برضى صاحبه فكذا هيهنا أيضا لا ينتقل و لا يسقط الحقّ إلّا برضى صاحبه، و لو كان
[١] الأنفال/ ٧٥ و الأحزاب/ ٦.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤، من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.