الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٨٠ - المسألة الثانية لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع
اللّهمّ إلّا أن يتشبّث لاستفادة التراخي بعد منع مقدّمات الإطلاق هنا إلى وجه آخر و هو ورود النفي على المهملة، حيث تقرّر في محلّه أنّ ذلك مغن عن المقدّمات و مفيد فائدتها بعد ضمّ أنّه لا فرق بين الأفراد العرضيّة للطبيعة و الأفراد التدريجيّة الحاصلة بتدرّج الزمان، فإذا وقع الجامع من بين الجميع تحت النفي و لو في زمن فاللازم انتفاء تمام الأفراد من العرضيّة و التدريجيّة، لأنّ انتفاء المهملة إنّما هو بانتفاء كلّ ماله من المصداق، هذا.
المسألة الثانية: لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع
إجماعا مستفيضا بل متواترا كما عن الرياض، و يدلّ عليه النبوي المشهور: «كلّ مبيع تلف قبل قبضه، فهو من مال بائعه» [١] و إطلاقه كإطلاق معقد الإجماع شامل لما إذا كان التلف بعد بطلان الخيار، كما لو قلنا بكونه على الفور فمضى الفور ثمّ تلف، أو قلنا بأنّ بذل المشتري للثمن مبطل له فبذل ثمّ تلف كما أنّه شامل لما إذا كان الخيار باقيا كما لو قلنا بالتراخي و لم يبذل الثمن أو قلنا بعدم مبطليّته.
و كيف كان فالنبوي معارض في كلتا الصورتين بقاعدة الملازمة بين النماء و الدرك المستفادة من النصّ الوارد في بيع الشرط، حيث إنّه بعد الحكم بأنّ الدار يرد إلى البائع بعد ردّه الثمن في رأس الموعد سأل الراوي عن حكم الغلّة و سائر النماءات ما حالها؟ قال- ٧-: «هي للمشتري ألا ترى أنّه لو احترقت الدار فمن مال من كان يحترق»؟ قال: من مال المشتري، قال: «فكذلك النماء يدخل في ملكه» [٢].
وجه المنافاة و المعارضة أنّ الضمان هنا على البائع مع كون النماء للمشتري
[١] مستدرك الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٩ من أبواب الخيار، ص ٣٠٣، ح ١.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، ص ٣٥٥، ح ١.