الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٨٠ - مسألة و من مسقطات هذا الخيار التصرّف
الالتزام بالعقد- مسقطا، و التعبّد الوارد في الباب هو التعليل المذكور في بعض أخبار خيار الحيوان حيث قال: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيّام فذلك رضي منه فلا شرط [١] (أو و لا شرط)» و استفادة العموم و العلّية منه ثابتة سواء كان قوله: «فذلك رضي منه» جوابا للشرط أو كان توطئة للجواب و كان هو قوله: فلا شرط.
أمّا على التوطئة فواضح، فكأنّه قيل: إن أحدث حدثا فلأجل أنّه رضي، لا يبقى شرط، و أمّا على الجوابيّة فلظهور قوله: فلا شرط أو و لا شرط في كونه تفريعا على قوله: فذلك رضي و على كلّ حال يصير الكلام بمنزلة قولك: تصرّف مشتري الحيوان موجب لسقوط خياره، لأنّ التصرف رضي، و قاعدة باب التعليل إلغاء خصوصيّة المورد فيستفاد منه قضيّة كلّية و هي أنّ كلّ تصرّف كان رضي فهو موجب لسقوط الخيار.
لكن هذا كلّه بناء على كون قوله: فذلك رضي، غير مبنيّ على التعبّد بل كان قضية وجدانيّة سواء كان بمعنى أنّ هذا التصرّف رضي و التزام بالعقد، أم بمعنى أنّه رضي بالملكيّة.
و أمّا إذا كان مبنيّا على التعبّد و تنزيل التصرّف بمنزلة الإمضاء فيسقط الكلام من قابلية التعدّي بسببه إلى مورد آخر، لأنّ المعنى حينئذ أنّ تصرّف مشتري الحيوان لكونه بمنزلة الإمضاء تعبّدا يكون مسقطا.
فالمستفاد أنّ كلّ ما كان بمنزلة الإمضاء فهو مسقط، و أمّا إنّ التصرّف في غير المشتري المذكور أيضا ينزّل هذه المنزلة أو لا، فهو ساكت عن هذا و لا دليل آخر عليه أيضا.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.