الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٤ - الأمر الثاني لو اختلفا في اشتراط الشرط الفاسد في العقد و عدمه،
يلتفت بل اعتقد أنّه مال نفسه، أو فرض أنّه غير مختار مثل أن أطار الريح فأوقعه في كيسه من غير التفاته فعرضه التلف حينئذ، فالإنصاف أنّه لا يفهم من قاعدة اليد حينئذ ضمان مثل هذه اليد، فإنّ اليد ليست عبارة عن الجارحة المخصوصة، فإنّ اعتبارها معلوم العدم، بل كناية عن إعمال القوّة و الاختيار التي هي الآلة لها غالبا، هذا.
الأمر الثاني: لو اختلفا في اشتراط الشرط الفاسد في العقد و عدمه،
فعلى القول بأنّه لا يؤثّر في شيء لا في إفساد العقد و لا في حدوث خيار، فلا ثمرة للنزاع، و أمّا على القول بأنّ وجوده في العقد يثمر في أحد الأمرين، فالقول قول من يدّعي العدم، لأصالة الصحّة و أصالة اللزوم.
و لو تسالما على أصل الاشتراط و تخالفا في كونه صحيحا أو فاسدا، فمجمل القول فيه أنّه إمّا أن يكون في البين قدر مشترك هما متّفقان فيه، غاية الأمر كلّ يدّعي وقوعه بخصوصيّة أمّا صحيحة و إمّا فاسدة، و إمّا لا يكون بين دعوييهما قدر مشترك.
فإن كان الأوّل- و مثاله ما لو ادّعى أحدهما أنّ الشرط كون مال لأحدهما للآخر و الآخر يدّعي أنّ الشرط كونه موهوبا له، أو ادّعى أحدهما أنّ الشرط ملكيّة هذا المال المعيّن لأحدهما للآخر و الآخر يدّعي أنّ الشرط هو مبيعيّة هذا المال بالقدر الكذائي، فإنّ القدر المشترك في الصورة الأولى أصل قرار الملكيّة لهذا الشيء، فأحدهما يدّعي كونه بخصوصيّة الموهوبيّة، و الآخر كونه لا بهذه الخصوصيّة، و في الصورة الثانية أصل قرار الملكيّة أيضا و الخصوصيّة في دعوى أحدهما كونه بإزاء القدر المعيّن، و في دعوى الآخر كونه مجّانا- فيمكن أن يقال في هذه الصورة بأنّه: كما أنّ أصالة الصحّة في العقد جارية بناء على إفساد الشرط الفاسد، كذلك هي في الشرط بالنسبة إلى قرار القدر المشترك أيضا جارية،