الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢ - مسألة دليل هذا الخيار من قوله
لتعلّق الحقّ به و لو في آن عقلي، لعدم استقرار ملك المشتري إلّا في آن في مسألة من ينعتق على أحد المتبايعين و مسألة شراء العبد نفسه، و عدم قبول العبد المسلم لملكيّة الكافر في المسألة الوسطى.
نعم، لو قلنا: بأنّ الممنوع هو الملك الابتدائي لا على وجه الاستدامة، و الملك بالفسخ عود الملك السابق، لم يكن مانع من الفسخ فيها.
مسألة: دليل هذا الخيار من قوله- ٧-: البيّعان [١] إلى آخره خاصّ حسب اللفظ بالبيع،
و لكن هل يتعدّى إلى الصلح كما تعدّوا في مسألة بيع الوقف و بيع أمّ الولد مع كون النهي خاصا بالبيع، يمكن ابتناء المسألة على أنّ الصلح هل هو مشتمل على بيع ضمنيّ أو لا؟
توضيحه: أنّ قول الموجب: «صالحتك على هذا بهذا» هل هو من قبيل «ملكتك هذا بهذا» فكما أنّ الباء في الثاني تكون للمقابلة بين العينين لا بين التمليك و العين، كذلك في الأول أيضا، فتكون المصالحة كأنها واقعة على المقابلة بين العينين و لا مقابل لنفسها، أو أنّ الباء في الأول اعتبر للمقابلة بين المصالحة و العين، فالمصالحة واقعة على ملكيّة المخاطب للمتنازع فيه و قد أعطي المخاطب بإزاء هذا الصلح شيئا و هو مدخول الباء، فإن قلنا بالأوّل دخل تحت العموم و إلّا احتاج إلى تنقيح المناط.
هذا حال الصلح، و أمّا العقود الجائزة: فهل لجعل الخيار فيها معنى أو لا؟
يمكن دعوى الثاني، فإنّ الخيار أثره الطبعي جواز فسخ العقد، و إذا كان هذا المعنى حاصلا في العقد أبدا يصير الجعل لغوا و تحصيلا للحاصل و لا يكفي وجود ما هو من أحكام الخيار من الإرث و قابليّة الإسقاط، فإنّها أحكام مترتّبة بعد تحقّق
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١ من أبواب الخيار، ص ٣٤٦ ح ٣.