الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٦٣ - مسألة في أنّه كما يكون تصرّف ذي الخيار في ما انتقل إليه إجازة هل يكون في ما انتقل عنه فسخا أو لا؟
مخصوص، فيمكن الجزم بعدم دخالته لصدق الفسخ عرفا على الفعل الدالّ بالنحو الذي ذكرنا.
و أمّا المقام الثالث: فلا بدّ من فرض الكلام في ما إذا لم يسبق صيغة البيع بمقاولة أصلا، و إلّا كانت المقاولة السابقة فسخا و البيع واقعا بعد تحقّق الملك، و أمّا إذا لم يسبق بذلك فحينئذ قد يتكلّم على مبني من يجعل المعاني الإنشائيّة أمورا نفسيّة كشف عن حقيقتها دوالّها، و قد يتكلّم على مبني من يجعلها أمورا مجعولة بالأقوال و الأفعال، أمّا على الأخير فالأمر واضح لأنّ القائل بجعل أمر الإنشائيات خفيف المئونة، فيمكن أن يجعل اللفظ الواحد موجدا لمعنيين بأن يقصد حصول الفسخ أوّلا ثمّ البيع ثانيا و يقصد حصول هذين المترتّبين بقول واحد و هو بعت.
و أمّا على الأوّل فنقول: المفروض كشف كلمة «بعت» أوّلا عن حقيقة معنى البيع في النفس و طولا عن حقيقة معنى الفسخ فيها، و لا مانع من إظهار كلتا الحقيقتين بدالّ واحد طولا كما في الكنايات التي ينتقل فيها من اللوازم إلى الملزومات، و إذن فلا يلزم تأخّر زمان حصول الملكيّة عن زمان النقل و البيع حتّى يندرج في عنوان من باع ثمّ ملك بل هما متقارنان زمانا.
نعم بحسب الرتبة يصدق عليه أنّه باع أوّلا ثمّ ملك، لأنّ الكشف عن الفسخ المملّك يكون تبعا للكشف عن البيع، فالبيع المسبّب عن الكشف المتبوع يكون في عرض الكشف التابع الذي هو علّة للفسخ المملّك، فالبيع متقدّم رتبة على حصول الملك.
و بالجملة: الإشكال من وجهين الأوّل: كيف يمكن أن يؤثّر الشيء الواحد في أمرين متضادّين أعني: الإدخال في الملك و الإخراج عن الملك؟ و الثاني: