الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧٨ - الأولى هل هذا الخيار على الفور أو التراخي؟
أذهب وحدي و بلا رفيق، فإنّه لو مكث هناك أربع ساعات مثلا ثمّ جاء الشخص الآخر يصحبه معه قطعا، و إذن فنحن و إن خدشنا في الرجوع إلى العمومات في غير المقام لأجل عدم العموم الزماني، لا نخدش هيهنا، لمكان التقييد بما هو الظاهر، أو القدر المتيقّن من عنوان غير الجائي بالثمن. هذا هو الكلام في بذل الثمن.
و أمّا مطالبة الثمن أو أخذه على تقدير القول بعدم قادحيّة بذله فلا وجه لقدحهما بعد عدم كشفهما عن الإسقاط، فإنّ مجرّد أخذ الثمن لا يدلّ على أنّ الأخذ راض بالمعاملة و غير متردّد و لا عازم على فسخها، و كذا مطالبة الثمن فإنّه لأجل أنّه بذلك يعرف أنّه يمتنع من البذل فيفسخ، أو لا يمتنع فيجاوز عن حقّ الخيار حينئذ، فبالمطالبة التي هي طريق معرفة صلاح الفسخ و فساده كيف يستكشف الرضى و العزم على عدم الفسخ؟
المقام السادس: في مسائل مرتبطة بالمقام.
الأولى: هل هذا الخيار على الفور أو التراخي؟
يمكن أن يقال: بأنّ مقتضى القاعدة هنا التراخي بناء على كون المدرك لهذا الخيار قاعدة «لا ضرر» و إن قلنا، بأنّ مقتضاها في خيار الغبن هو الفور، بملاحظة أنّ الضرر هناك بعد مضيّ مقدار زمن التمكّن من الفسخ مع الالتفات إلى الضرر و إلى الخيار يصير مقدما عليه، فيخرج عن تحت النفي، و أمّا في المقام فغاية المطلب أنّ البائع بعد صبر يوم مثلا عقيب الثلاثة يستكشف منه الرضى بهذا المقدار من التأخير، و أين هو من التأخير في طول الزمان أيّا ما بلغ.
و الحاصل: الضرر هناك واحد و بالإقدام عليه في زمن يخرج عن تحت القاعدة، و هنا تدريجيّ، فإنّ الصبر يومين أزيد ضررا من الصبر يوما و هكذا،