الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٣ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
مانعيّة الوطي عن الرد بكلّ عيب، و لكن الظاهر أنّ الأخبار لا نظر لها إلى حالة الاجتماع، و إنّما يتعرّض بحيث الحبل.
و حينئذ نقول: العيب الآخر مقتض للرد حسب ظاهر الأخبار و الوطي مانع بالنسبة إليه، و أمّا الحبل فمقتض بلا مانع، و مقتضى القاعدة في مثله أن يكون المقتضي بلا مانع مؤثّرا أثره، فيكون مقتضاها جواز الرد، فيكون جواز الرد قبل الوطي مستندا إلى سببين و بعده إلى خصوص الحبل، و ينقطع في مرحلة البقاء استناده إلى العيب الآخر، فحال الرافع في الأثناء حال المانع من الابتداء.
الثاني: هل الأخبار تشمل صورة وقوع الوطي عالما بحصول الحبل أو خاصّة بصورة وقوعه جاهلا به؟ قد يقال بالثاني، لأنّ الأخبار بين طائفتين: ما صرّح فيه بقيد وقوعه قبل العلم، و ما لم يذكر فيه ذلك، أمّا الأولى فواضحة، و أمّا الثانية فيمكن أن يقال: إنّ مفروض الكلام صورة الجهل من الابتداء، و إلّا فلو كان عالما و أقدم على الشراء لم يتوهّم كونه ذا خيار، فالمفروغ عنه في ما بين المتخاطبين كون المشتري جاهلا بعيب الحبل، و حينئذ فيصير الكلام في قوّة أن يقال: لو اشترى الجارية الحبلى جاهلا بحبلوليّتها فوطئها، فإنّ ظاهر هذا الكلام كون الوطي حال الجهل.
[الثالث من المسقطات تلف العين]
الرابع من المسقطات: حدوث عيب عند المشتري،
و تفصيل ذلك أنّه إذا حدث العيب بعد العقد فإمّا أن يحدث قبل القبض أو بعده في زمن الخيار الذي يكون المبيع في ضمان البائع أعني خيار المجلس و الحيوان و الشرط، و إمّا أن يحدث بعد القبض و بعد مضيّ الخيار.
فإن حدث قبل القبض أو في زمن الخيار المذكور قالوا- (رضوان اللّه عليهم)-: إنّه في حكم العيب الذي كان قبل العقد في أنّه موجب للخيار بل و الأرش، و لازم ما ذكر أن لا يكون مسقطا، لأنّ مثبت الشيء لا يكون رافعا له،