الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٥ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
و تسليم أنّه شامل للأخير أيضا، تارة يقال: إنّ المعنى أنّ نفس المبيع يصير من جزء أموال البائع إذا حدث فيه تلف عين أو نقص صفة إمّا بلحاظ الحال أو بلحاظ الماضي، و لازمه الانفساخ من الحين أو من السابق فلا ربط له بالمقصود.
و أخرى يقال: إنّ الضمير لا يرجع إلى نفس المبيع بل إلى التالف فكأنّه قيل: التالف أو الفائت يتلف و يفوت من مال البائع، و هذا تارة بلحاظ الحال فيستكشف الانتقال إلى البائع آنا ما قبل التلف و لازمه الغرامة للعوض الواقعي، في فوات الوصف، و أخرى بلحاظ الماضي، و لازمه فيه و إن كان هو التخيير بين الرد و الأرش لكن في تلف العين رجوع النماءات إلى البائع أيضا و لا يلتزمون به.
و ثالثة يقال: الضمير راجع إلى التالف أعمّ من العين و الوصف، لكنّ المراد أنّ العين و الصفة و إن انتقلتا بالعقد حقيقة إلى ملك المشتري و لكن بقيتا من الابتداء على ملك البائع من هذا الحيث تنزيلا، فهما ملك تنزيلي من هذه الجهة، أعني: من جهة كون التلف واردا في ملكه للبائع و ملك حقيقي للمشتري، فاللازم حينئذ أن يعامل مع فوات الوصف معاملة ما إذا فات قبل الانتقال الحقيقي إلى المشتري و هو التخيير بين الردّ و الأرش، هذا.
و لكنّ الإنصاف عدم إمكان الجزم بشمول التلف لفوات الوصف، بل يمكن دعوى ظهوره في تلف العين بعضا أو كلّا، هذا في ما قبل القبض، نعم بالنسبة إلى ما قبل انقضاء الخيار يمكن التمسّك بما ورد في بعض الأخبار من عطف قوله: «أو يحدث فيه حدث» على قوله: «يموت» فيقال: إنّه يشمل الحديث مثل نقصان الصفة، لكنّ المذكور في جانب الحكم إنّما هو ثبوت ضمان ذلك على البائع، و الظاهر المتبادر منه إنّما هو القيمة السوقيّة من دون ملاحظة نسبته إلى خصوص ثمن المسمّي و أيضا لا مدخليّة له بالرد.