الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٦٦ - مسألة هل الأصل في خيار الشرط جريانه في عامّة العقود
أذهاننا من هذه اللفظة، و هو مطلق القرار على الشيء.
و حاصل الكلام: أنّ المتبادر من لفظ الصلح، ما كان مسبوقا بالمنازعة، فيختص بالرفع فلا يشمل الدفع إلّا على ضرب من التجوّز. غاية الأمر إنّه على قسمين: صلح خارجيّ و هو أن يقبّل مثلا كلّ منهما وجه الآخر، و صلح عقدي و هو أن يصالح بينهما في منازعة ماليّة بأن يتحمّل كلّ واحد أو واحد بعض الخسارة على سبيل العفو و الإغماض.
و على كلّ حال فالتمسّك لإجراء عقد الصلح في غير مورد سبق النزاع بإطلاق دليل «الصلح جائز» كما وقع في كلامي المسالك و الجواهر لا يخلو من نظر، فإنّ التمسّك بالإطلاق فرع إحراز عنوان الموضوع.
نعم الظاهر تحقّق الإجماع من الشيعة على عدم الاختصاص بصورة سبق النزاع و لكنّ القدر المتيقّن منه صورة توقّعه، بل الظاهر من استدلال البعض على الجريان في مورد عدم السبق و التوقّع- بأنّه لا قائل بين الأمّة بالفصل بين الصورتين و بين غيرهما- تحقّق الإجماع في صورة عدم السبق و التوقّع أيضا، و لكن الكلام في إتمام المطلب على القواعد مع قطع النظر عن الإجماع.
و حينئذ نقول: استدلّ شيخنا الأستاذ- دام علاه- على التعميم بروايات مشتملة على إسناد الصلح إلى المديون الذي أبرأه الدائن إمّا من تمام الدين و إمّا من بعضه.
منها: الصحيح عن أبي عبد اللّه- ٧-: «في الرجل يكون عليه الشيء فيصالح (فيتصالح خ ل)؟ فقال- ٧-: إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس» [١].
[١] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٥، في أحكام الصلح، ص ١٦٦، ح ٣.