الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٦٧ - مسألة هل الأصل في خيار الشرط جريانه في عامّة العقود
و منها: ما عن أبي عبد اللّه- ٧- «قال: سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتّى يهلكوا، فيأتيه وارثهم و وكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضا و يدع بعضا و يبرأه ممّا كان عليه، أ يبرأ منه؟ قال- ٧-: نعم» [١].
و منها: رواية علي بن أبي حمزة «قال: قلت لأبي الحسن- ٧-: رجل يهوديّ أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم مات، إلى أن أصالح ورثته و لا أعلمهم كم كان؟ قال- ٧-: لا يجوز حتّى تخبرهم» [٢].
و احتمال كون الكلمة في الأولى «فيتصالح» لا يضرّ، لأنّه مشترك مع كلمة «يصالح»، و ما اشتهر في الفارسية من ذكر المتصالح في مقام المطاوعة، من الأغلاط المشهورة، و أمّا احتمال كونها بفتح اللام و فعلا مجهولا فيبعده أمران:
أحدهما: ركاكة نسبة المفعوليّة إلى المخاطب بكاف الخطاب في صالحتك و هو كنسبة المبيوعيّة إلى المخاطب بكاف الخطاب في بعتك، بل المتعارف التعبير عنه بالمصالح له، و عن الثاني بالمشتري أو المبيوع منه.
و الثاني: أنّه إذا صدر السؤال بذكر موضوع ثمّ عقّبه بفعل فالظاهر كونه معلوما و إن احتمل كونه مجهولا لكنّه مخالف لظاهر الأسلوب، ألا ترى إذا كان السؤال بهذه الصورة: (رجل له بيت فيصلّي في بيته؟ فقال: لا بأس) فكلمة يصلّي و إن احتمل أن يكون مجهولا حتّى يكون المراد: أنّ الغير يجيء و يصلّي في منزله، لكنّه بعيد و لا يقرأ الكلمة إلّا معلوما.
و هذا الوجه الثاني يجري في الرواية الثانية أيضا بالنسبة إلى احتمال أن يكون فاعل (يصالحه) الضمير الراجع إلى الدائن أعني: الوارث، فإنّه خلاف تصدير
[١] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٦، في أحكام الصلح، ص ١٦٧، ح ١.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٥، في أحكام الصلح، ص ١٦٦، ح ٢.