الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٤٧ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي
غير ما هو الموجود في يوم السبت و المعلوم تخصيصه هو الأوّل دون الثاني.
و أمّا النحو الثاني من هذا القسم و هو أن تكون القضيّة الواحدة مستمرّة في سلسلة الزمان، فلازمه عدم إمكان التمسّك في ما إذا خرج الفرد في زمان، لأنّ العام قد خصّص في هذا الزمان و المفروض عدم عموم آخر في البين في اليوم الثاني، و لا استفادة دوام في حكم نفس الفرد بالنسبة إلى اليوم الثاني و إنّما علّق قيد الدوام بالقضيّة العامّة المضروبة للقانون بوحدتها، و هي قد خصّصت، فمن هذا الحين يجري في الزمان مخصّصة، و لا يفرق بحالها دخول الفرد في الأزمنة المتأخّرة أو خروجه، لأنّ العام الفردي ليس له إلّا تخصيص واحد، لأنّه قضيّة واحدة و العموم الزماني إنّما اعتبر بالنسبة إلى وجود العموم الفردي بما هو عموم و مضروب للقانون الذي يلائم مع ورود التخصيص عليه، فهو إنّما يفيد في ما إذا ارتفع هذا العموم برأسه من البين في يوم، فإنّ قضيّته الإثبات في اليوم البعد، و أمّا بالنسبة إلى ارتفاع حكم فرد واحد و عدمه فهو في ذلك تابع لنفس القضيّة العامّة بالعموم الفردي، فإن كان فيه مقتض للدخول كما قبل ورود المخصّص كان جاريا في الزمان بتبع القضيّة و إلّا كما بعد وروده، فلا يحدث من قبل هذا الدوام المتعلّق بنفس القضيّة مقتض لدخوله.
إذا عرفت هذا فالمدّعى أنّ المتكلّم إذا كان في مقام البيان و ساق القضيّة بعموم أفرادي غير ملاحظ للزمان أصلا بنحو من الأنحاء المذكورة فمقدمات الحكمة قاضية بثبوت النحو الأخير، إمّا لأنّه الأخفّ أو لا دليل على أزيد منه، أمّا عدم كون الزمان و الدوام حينئذ في نفس طرفي النسبة، فلأنّه المفروض من أنّ النسبة الحكميّة الإنشائيّة إنّما تعلّق بالموضوع المجرّد عن ملاحظة الزمان.
و أمّا إنّ الدوام العارض على القضيّة بعد تمام النسبة عارض على العموم لا