الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٤٦ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي
الصورة راجعا إلى الهيئة، فلا فرق بين قوله: إكرام كلّ يوم مطلوبي و بين قوله:
طلب مستمرّ في كلّ يوم متعلّق بالإكرام، و الفرق إنّما هو صوريّ فقط.
و بعبارة أخرى: القيود المصرّح بها الملحوظة للمتكلّم كلّها متمّمات للقضيّة لا أنّها راجعة إلى القضيّة التامّة، فالنسبة التامّة الحكميّة متأخّرة عن تمام تلك القيود لا أنّها ملحوظة متأخرة عن النسبة التامّة الحكميّة، فإذا قال: أكرم العلماء دائما، فكأنّه قال: الإكرام الدائمي مطلوبي، أو أنّ الطلب الدائمي في الإكرام.
و قد يكون القيد ملحوظا بعد تمام القضيّة و مجيئ النسبة الحكميّة، فيلاحظ القضيّة بمجموعيّتها من حيث هي قضيّة و حينئذ يمكن تعليق القيد بنحوين.
الأوّل: أن ننظر إلى الأفراد و أحكامها، و بعبارة أخرى إلى القضايا المتولّدة من تلك القضيّة الوحدانيّة، و يرجع القيد إليها، فكأنّه قيل: حكم أكرم زيدا حكم دائمي ثابت في كلّ يوم و حكم أكرم عمرا كذلك، و هكذا إلى آخر الأفراد.
و الثاني: أن ننظر إلى نفس هذا الحكم الوحداني المضروب للقانون الذي ينحلّ إلى أحكام لا إلى منحلّاته، فكأنّه قيل: هذا الحكم الضرب القانوني ثابت في كلّ زمان، و هذا أيضا يمكن بنحوين.
ألف: أن يقال ذلك بعناية التجديد و أنّ الحكم يتجدّد في كلّ يوم و يكون مغايرا للموجود في اليوم القبل.
ب: أن يلحظ بعناية الوحدة و عدم التفاوت و التغاير، فلازم القسم الأوّل أعني: القيد المربوط بالمنحلّات أنّه لو ارتفع الحكم عن زيد مثلا في يوم و شك في ما بعده يرجع إلى العموم، كما أنّ لازم القسم الأوّل من نحوي ربطه بنفس القضيّة الوحدانيّة الضرب القانونيّة هو ذلك أيضا، لأنّ الموجود في يوم الجمعة مثلا قضيّة