الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢٨ - الأمر الثاني الثمن المشروط ردّه إمّا أن يكون في الذمّة و إمّا أن يكون معيّنا،
و على كلّ حال فقد عرفت أنّ التعبير في هذه الأخبار وقع بنحوين:
الأوّل: تعليق ردّ المبيع على المجيء بالثمن، و الثاني: تعليق نفس ملكيّة المبيع ثانيا للبائع على المجيء بالثمن.
أمّا الثاني: فواضح الانطباق على شرطيّة الردّ للانفساخ، فإنّ الظاهر من المجيء و الإتيان بالثمن هو المجيء و الإتيان الخارجيّ، لا الجعليّ الإنشائي بمعنى إنشاء إدخاله في ملك المشتري، فمقتضاه كون نفس الإتيان الخارجي به عند المشتري موجبا لعود المبيع.
و أمّا الأوّل: فقد اختار شيخنا الأستاذ- دام علاه- أيضا كونه كذلك ببيان:
أنّ المراد بردّ المبيع أو ردّ الشراء أيضا ليس الردّ الإنشائي بل الردّ الخارجي للعين إلى البائع، و معنى وجوب الردّ بهذا المعنى ليس إلّا أنّه صار ملكا له بنفسه إتيانه الثمن، فوجوب الدفع لكونه ماله هذا.
الأمر الثاني: الثمن المشروط ردّه إمّا أن يكون في الذمّة و إمّا أن يكون معيّنا،
و على كل تقدير إمّا أن يكون قد قبضه و إمّا لم يقبضه، فإن لم يقبضه إلى أن حضر المدّة فلا إشكال في صورة انقضاء المدّة في لزوم البيع لو لم يفسخ، إنّما الكلام في أنّ له الفسخ في أثناء المدّة أو لا؟ في المسألة و جهان:
الأوّل: الجواز، بملاحظة أنّ الردّ ليس له موضوعية، فالشرط حقيقة مطلق الكون عند المشتري و إن لم يتحقّق الردّ و هو هنا حاصل، و ظاهر شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- تقوية هذا.
و الثاني: العدم، بملاحظة أنّ تمام النظر إلى قبض الثمن من المشتري، فإنّ البائع إنّما يقدم لحاجته إلى الثمن، فتقدير عدم القبض مغفول عنه رأسا، فيكون محطّ الإنشاء صورة القبض، فلا إنشاء مع العدم، نعم لا تقييد بالقبض في لبّ