الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٦٥ - مسألة في أنّه كما يكون تصرّف ذي الخيار في ما انتقل إليه إجازة هل يكون في ما انتقل عنه فسخا أو لا؟
و الثاني: أن يبيع العين الشخصيّة المملوكة للغير متعهّدا لها كما يتعهّد في بيع الكلّي و يكون المصحّح اقتداره على التحصيل، فإذا اشتراه و أتى به إلى المشتري يكون أداء لما في العهدة، و ليس للمشتري الامتناع من الأخذ كما في تسليم المصداق في بيع الكلّي.
و الثالث: أن يكون على نحو التعليق بزمان حصول الملك و ما نحن فيه من هذا القبيل، غاية الأمر يحصل المعلّق عليه بنفس الصيغة، و حينئذ فقولهم- :-: «لا تبع ما ليس عندك» أو «لا بيع إلّا في ملك» إمّا ناظر إلى خصوص القسم الثاني- كما يشهد به بعض القرائن في تلك الأخبار- و حينئذ لا ربط له بما نحن فيه، و إمّا شامل للقسم الأخير أيضا و حينئذ أيضا يكون منصرفا إلى التعليقات المتأخّر زمان وجود الملكيّة عن زمان الإنشاء.
و كذلك الدليل الدالّ على بطلان التعليق في البيع غير شامل لهذا، لأنّه إمّا الإجماع و هو مفقود في المقام، و إمّا انصراف أدلّة عناوين المعاملة إلى الفعلي دون التعليقي- مثل البيع بشرط موت الأب و حصول الملك بالميراث و كما في إسقاط حقّ الخيار بشرط حدوثه في الغد في البيع الذي يتبانيان على إنشائه في الغد، أو الضمان للدين الذي تنشأ صيغته في الغد- و هذا أيضا مفقود فإنّ المسلّم من الانصراف إنّما هو بالنسبة إلى التعليق المحتاج إلى مضيّ زمان، و أمّا ما كان مجرّد تأخّر الرتبة أو إلى حصول القبول فالعمومات شاملة له، و لهذا قلنا بصحّة إسقاط حقّ الخيار الحادث بالعقد في ضمن ذلك العقد.
و على هذا فلا مانع من صحّة التصرّفات المذكورة، و لا يخفى الفرق بين ما ذكرناه و ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-، فإنّه ذكر وجهين لصحّتها:
الأوّل: أنّ المراد بالبيع هو المسبّب و لا شبهة في تأخّره عن الملك، لأنّه