الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٦٦ - مسألة في أنّه كما يكون تصرّف ذي الخيار في ما انتقل إليه إجازة هل يكون في ما انتقل عنه فسخا أو لا؟
بالقبول و الملك بالإيجاب.
و الثاني: أنّ المراد به الإنشاء و لكن ليس المقصود نفيه بتمام أجزائه عن ملك الغير حتّى يلزم تقدّم الملك على جميع أجزائه حتّى يصدق أنّه بتمام أجزائه في الملك قضية لحقّ الظرفيّة، فإنّها غير صادقة مع المقارنة، بل المقصود نفيه بجزئه الأخير عن الوقوع في ملك الغير، فاللازم تحقّق جزئه الأخير متأخّرا عن ملك البائع و هو هنا حاصل، لأنّ الفسخ يحصل بالجزء الأوّل أعني قوله: بع، و الجزء الأخير أعني «تاء» بعت يحصل عقيب حصول الملكيّة.
نعم لو كان المقصود نفيه بتمام الأجزاء فاللازم سبق الملك على جميع الأجزاء و هو منتف، غاية الأمر إن قلنا بالجزء الذي لا يتجزّأ تحصل المقارنة بين الملك و الجزء الأوّل للعقد، و إن لم نقل به كما هو الحقّ كان الملك متأخّرا عن الجزء الأوّل للعقد، و الجزء الأوّل سابقا عليه و قد كان المعتبر سبق الملكيّة على مجموع الأجزاء، هذا محصّل ما ذكره.
و أنت خبير بأنّ الوجه الثاني لا يتمّ إلّا إذا كان قوله: «بع» قبل مجيئ «التاء» كاشفا عرفيّا و لو بضميمة القرائن، و أمّا لو احتمل أنّه غير قاصد به إلّا جريان اللسان مثلا فلا يتمّ ما ذكره (قدّس سرّه)، و أمّا على ما ذكرنا فلا يفرق الحال بين دلالة «بع» عرفا و عدمها، فإنّ قوله: «بعت» بتمامه دالّ عرفيّ و هو كاف في الصحّة بالتقريب الذي تقدّم، هذا.
ثمّ إنّ هنا سؤالا عليه- (قدّس سرّه)- في الفرق الذي ذكره بين القول بالجزء الذي لا يتجزّأ و غيره مع أنّه لا فرق ظاهرا على كلا القولين في حصول السبق للجزء الأوّل من العقد على مسبّبه الذي هو الملكيّة، و كون الجزء لا يتجزّى لا يفيد مقارنته مع معلوله.