الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٨٢ - مسألة المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري،
الارتكاز كاشف عن إرادة صاحبه إبقائها و إمساكها و عدم ردّها.
هذا و يبقى حينئذ الكلام في أنّ الكاشفيّة النوعيّة عن الإمضاء و الالتزام هل هي معتبرة موضوعا أو طريقا؟ و الرواية قابلة لكليهما، و على كلّ تقدير يصحّ التعدّي إلى غير مورد خيار الحيوان من سائر أقسام الخيار.
الثاني: خيار الحيوان:
لا خلاف بين الإماميّة في ثبوت الخيار في الحيوان للمشتري، و هل يشمل الحيوان كلّ ذي حياة و لو مثل الجراد و الزنبور و السمك و العلق و دود القز؟
استظهر الأستاذ الاستناد- دام علاه- انصرافه عن مثل هذا، ألا ترى عدم انصراف الذهن إلى مثل ذلك من قول القائل: فلان يملك كذا و كذا حيوانا؟
و في شموله للحيوان المشرف على الموت كالصيد الذي أصابه السهم أو جرحه الكلب المعلّم تردّد، لاحتمال انصراف اللفظ إلى ما يكون معرضا للبقاء ثلاثة أيام، فحاله دائر بين عدم الخيار رأسا و بين الخيار.
و على تقديره يكون منتهى الخيار آخر الثلاثة سواء بقي أم تلف قبل انقضاء الثلاثة.
فلم نعلم وجه ما أفاده شيخنا- (قدّس سرّه)- من أنّ في منتهى الخيار حينئذ وجوها، و كذلك التردّد في شموله للحيوان الكلّي لقوّة احتمال انصراف مثل قولك:
«فلان يملك كذا حيوانا» إلى المعيّن.
و كيف كان فالكلام في من له هذا الخيار و في مدّته من حيث المبدأ و المنتهى و مسقطاته يتمّ برسم
مسائل.
مسألة: المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري،
و عن سيّدنا المرتضى