الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٥ - مسألة القول في أحداث السنة
بالنسبة إلى اللاحقة و لا مانع منه أيضا.
بقي الكلام في إصلاح الاختلاف بين الأخبار في تعيين الأمور المذكورة، ففي بعضها الاقتصار على ثلاثة و السكوت عن الرابع، و في بعضها ذكر الأربعة:
الجنون و الجذام و البرص و القرن، فما وجه الجمع؟
قال شيخنا الأستاذ- دام علاه-: و إن كان ليس المقام مقام الإطلاق و التقييد و لكن يجري فيه مناطه، و ذلك أنّ المناط في الإطلاق و التقييد أنّ الكون في مقام البيان ينعقد بسببه ظهور في أنّه لو كان في المطلوب شيء آخر دخيلا لذكره، و هذا المعنى في المقام موجود، فإنّه إذا صار بصدد تعداد مصاديق عنوان و اكتفى بثلاثة ينعقد ظهور في أنّه ليس شيء آخر في عدادها مصداقا لذلك العنوان، فإذا ظهر الدليل المتعرّض لإثبات شيء رابع كان حاله بعينه حال الدليل المقيّد بالنسبة إلى المطلق، فكما أنّ مقتضى الجمع بين النصّ و الظاهر تقديم النصّ و هو المقيّد على الظاهر و هو المطلق، فهذا الكلام بعينه سار هنا، فإنّ المثبت للرابع ناصّ في الإثبات و الدليل الآخر ظاهر في النفي، فالقاعدة مقتضية لتحكيم النصّ على الظاهر، هذا.
ثمّ إنّه وقع في هذا المقام إيراد غريب على شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في نقل الرواية، و هو: أنّه- (قدّس سرّه)- سهى في النقل إذ كانت نسخته سقيمة لأنّه نقل رواية محمّد بن علي و ذكر فيه الجنون و البرص و القرن، ثمّ قال: و هذه الرواية لم يذكر فيها الجذام مع أنّها في مقام التحديد و الضبط.
فأورد المحشّي- طاب ثراه- بأنّ الرواية حسب ما في الوسائل مشتملة على الجذام، لأنّه بعد ما نقل صحيحة أبي همام المشتملة على الجذام قال ما حاصله: و رواه الشيخ نحوه، إلّا أنّه قال و القرن و البرص ثمّ قال: و رواه أيضا- إلى