الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١١ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم
عادلا، أو كان مسافرا فصار حاضرا، بل أو كان جنبا يتضرّر بالغسل فصار متمكّنا منه من غير ضرر، حيث لا نرجع إلى استصحاب حكم المخصّص، بل المرجع هو العام أعني: أكرم العلماء في الأوّل، و عموم وجوب الصوم في الثاني، و عموم وجوب الغسل في الثالث. و ليس هنا مقام أنّ العموم لا يتكفّل للزمان، فبعد خروج الفرد في زمان لا دلالة له بالنسبة إلى ما بعده، و ذلك لأنّ هذا فيما إذا لم يكن الخروج بواسطة انطباق عنوان مقيّد للعام عليه فزال بعد تلك القطعة، بل كان الخارج نفس ذات الفرد في ذات قطعة من الزمان.
و سيجيء تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى في ذيل خيار تلقّي الركبان عند الكلام في المسألة التي وقعت محلا للنزاع بين إمامي الفن المحقّق الكركي و الشيخ الأجل المرتضى- (قدّس سرّهما).
الرابع من المسقطات: تصرّف المشتري المغبون قبل العلم
تصرّفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم، كالبيع و العتق، فإنّ المصرّح به في كلام المحقّق و من تأخر عنه على ما نقله شيخنا المرتضى- قدّس أسرارهم- سقوط خياره حينئذ، و قيل: إنّه المشهور. قال شيخنا: و هو كذلك بين المتأخّرين.
و الذي أفاد شيخنا الأستاذ في وجه هذا الحكم و اختصاصه بخصوص المغبون و عدمه في الغابن هو أن يقال: حقّ الفسخ و إن كان متعلّقا بالعقد، لكنّ العقد عبارة عن مبادلة المالين في الملك، ففسخه و رفعه يكون لا محالة عبارة عن إعادتهما ثانيا في المكان الأوّلي من الملكيّة، فهو مشترك مع التراد الذي هو مورد الحكم في باب المعاطاة، غاية الأمر الفرق بالحقّية و الحكميّة، و كذلك مع المبادلة الجديدة بين العينين، غاية الأمر الفرق بأنّ المبادلة هنا بعنوان العكسيّة و الرفعيّة للمبادلة الأولى و هناك بعنوان الاستقلال و الأصالة.