الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٠٩ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد،
و أمّا إن قلنا بأنّ الرؤية توجب التقييد أو فرض الكلام في ما إذا لوحظ الوصف بنحو التقييد، و لو خرج عن عنوان خيار الرؤية إلى عنوان خيار تخلّف الوصف فلا بدّ حينئذ من ملاحظة أنّ اعتبار التقييد بوجود تلك الصفات مع اشتراط سقوط الخيار عند تبيّن فقدها راجع إلى إلغائها بعد اعتبارها حتّى يكونا من قبيل المتنافيين في الإنشاء الغير الممكن اجتماع الجدّ إليهما، أو أنّهما غير متنافيين، فعلى الثاني يحكم بصحّة العقد و الشرط أيضا و على الأوّل يكون الشرط فاسدا، بلا كلام لحصول التنافي المذكور، فإن كان رافع الغرر أيضا هو الاشتراط يصير عائدا ببطلانه فيصير العقد أيضا باطلا، و إن لم يكن هو رافعا بل الاطمئنان الخارجي بوجودها، كان العقد صحيحا و لازما من باب عدم الموجب للخيار فيه، فالعمدة ملاحظة ثبوت التنافي أو عدمه.
و قد قوّى شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في هذا المقام عدم ثبوت التنافي، قال- (قدّس سرّه)-: و لا تنافي بين أن يقدم على اشتراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف و بين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلّفت فتأمّل، انتهى.
و يمكن أن يقال: إنّ العرف في تقييد المبيع بالأوصاف- كالفرس بالعربيّة- يكون محطّ نظرهم إلى أثر ذلك التقييد أعني: السلطنة الخارجيّة على الردّ عند التخلّف و الحقّ الخارجي على المطالبة، فكأنّه وقع من الأوّل هذا المعنى تحت الإنشاء، و في ما إذا كان التقييد رافعا للغرر يكون رافعيّته بهذه الجهة، و إلّا فصرف الالتزام و البناء القلبي على الوجود بما هو هو لا يندفع به غرر.
و على هذا فإيقاع عدم الحقّ و عدم السلطنة أيضا تحت الإنشاء يكون من جمع المتنافيين في الإنشاء، و لا يفيد تعلّق الإنشاء بالسقوط لا بعدم الثبوت بعد ما كان الغرض الأصلي من الالتزام و التقييد بالوصف حقّ المطالبة الخارجيّة التي لا