الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٦٩ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
المتعهّد به بلحاظ وصف في الذات الأخرى مفقود في هذا. و بالجملة: لا يلزم أن يكون الوصف بلحاظ المقدار و الكمّ بل يكون بلحاظ الكيف، ثمّ من لوازم التعهّد الخروج من العهدة بالعين أو البدل.
ثمّ الحقّ في المسألة عدم لزوم الربا من أخذ الأرش، لأنّ الأرش ليس داخلا في شيء من العوضين، و إنّما هو من لوازم التعهّد عرفا، و قد تقدّم ذلك سابقا، و على فرض تسليم الربويّة فقد عرفت أنّ دليل مانعيّة العيب الحادث عن الرد صورة إمكان الأرش، فيبقى الاستصحاب هنا بلا مانع لإثبات الردّ بدون الأرش، و لزوم الضرر قد عرفت عدم إمكان دفعه بقاعدة لا ضرر للمعارضة، و على فرض بطلان هذا أيضا فأيّ مانع عن الرد مع الأرش؟ فإنّه لا يوجب الربا في أصل عقد المعاوضة كما عرفت من عدم ملحوظيّة جزء من الثمن بإزاء الوصف المتعهّد به.
و أمّا الفسخ فهو ليس عنوانه الابتدائي إلّا حلّ العقد، غاية الأمر أنّه معاوضة قهرا فلا يلزم القول بمضرّية الأرش في أصل المعاوضة الابتدائيّة للزوم الربا القول بالمنع منه في الفسخ أيضا، إذ لم يعلم المنع عن الربا حتّى في مثل هذا القسم من المعاوضة القهريّة.
إن قلت: فلم لا يجوز الإقالة بشرط الزيادة؟
قلت: إن كان الشرط للعمل فلا مانع منه، و أمّا إن كان لمتعلّقه فالمانع أنّه خلاف مقتضى الإقالة.
و منها: تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
فإنّ ظاهر الغنية إسقاطه الرد و الأرش كليهما، و تحقيق المسألة أنّه قد يقال بسقوطهما لأجل دلالة التأخير مع الاطّلاع على العيب على الرضى بالمبيع معيوبا، و فيه منع الدلالة.