الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٦٠ - منها زوال العيب قبل العلم به أو قبل الردّ،
التبعة ليست للعيب بما هو عيب، بل بما هو مصداق للتلف في زمن الخيار، و هو ممّن لا خيار له، و ما ذكرنا من فرض ثبوت خيار آخر هو مورد كلام القوم في المقام.
و لكنّ السيّد الطباطبائي المحشّي لكلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّهما)- حمل كلامهم على صورة عدم خيار آخر و أنّ المراد كفاية شأنية خيار العيب في الحكم بالضمان، فاستشكل عليه أوّلا بأنّه لا دليل عام في مسألة ضمان التلف في زمن الخيار يشمل خيار العيب كما يأتي في بابه إن شاء اللّه تعالى، و ثانيا بأنّه على فرض التعميم خاص بالخيار الفعلي، فلا يكفيه الشأنية.
و الظاهر أنّ ما ذكره لا يساعد عليه كلمات القوم، فإنّ المذكور في عبارة الدروس عطف صورة العلم بالعيب من أوّل العقد أو الرضى به لاحقا على المقام، و هو صريح في كونه مفروضا في زمان خيار المشتري من سبب آخر غير العيب، فلم يعلم ما الذي دعا السيّد- (قدّس سرّه)- إلى الحمل المذكور.
ثمّ إنّ هنا أمورا يظهر من بعض سقوط الردّ و الأرش بها.
منها: زوال العيب قبل العلم به أو قبل الردّ،
و استظهر شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- من عبارة العلّامة سقوط الأرش و الردّ معا، لأنّ فيها سقوط الردّ معلّلا بعدم موجبه، و الظاهر أنّ موضع الاستظهار هو التعليل بعدم الموجب بعد مفروغيّة أنّ الموجب للأمرين واحد، فإذا انعدم بالنسبة إلى أحدهما انعدم بالنسبة إلى الآخر أيضا، و كيف كان فهو صريح عبارة أخرى له- (قدّس سرّه)- كما نقلهما شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-، و قوّى شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- التفصيل بين الأمرين بثبوت الأرش دون الردّ.
و استوجه شيخنا الأستاذ- دام أيّام بقاه- مقالة الشيخ- (قدّس سرّه)- بأنّ هذا أوّلا مبنيّ منه- (قدّس سرّه)- على ما يظهر منه في ما تقدّم من دوران