الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١٤ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم
و أمّا استيلاد الأمة، فظهر أيضا حاله فإنّه ما دام الولد حيّا يوجب بطلان الحقّ بواسطة انقطاع اليد عن استرجاع العين، و أمّا بعد وفاته فيرتفع المانع، و المفروض أنّ العين باقية على حالها و على الملك السابق، فتكون قاعدة «لا ضرر» جارية و لا يبتني على العموم الزماني، لأنّه مثل ما إذا تلفت العين في قطعة من الزمان ثمّ عادت بخرق العادة.
و لو حصل الامتزاج في يد المغبون فإمّا أن يكون بالجنس أو بغيره، و على الأوّل إمّا أن يكون بالمساوي أو بالأجود أو بالأردى. و على كلّ حال إمّا أن يكون بمال نفس الغابن أو بمال غيره أعمّ من المغبون أو ثالث، و الحكم في الجميع أنّا إمّا أن نقول: بأنّ المزج أحد أسباب الشركة الحقيقية كالصيغة فحينئذ يسقط الردّ، لأنّه متقوّم بالملك المفروز و هذا ملك مشاع، فإنّه إذا كان في ملك غير المغبون فواضح، و أمّا إذا كان في ملكه فإنّه لا بدّ أن يشير إلى العشرة الأمنان مثلا المشاعة في المجموع، و قد فرض أنّ هذا خلاف حقّه.
و إمّا أن نقول: بأنّ المزج لا يحدث شيئا، بل المالان ممتازان في علم اللّه، غاية الأمر جعل الشارع في مقام العلاج أن يصطلحا بينهما، و إن أبى أحدهما أجبره الحاكم على الصلح القهري كدرهم الودعي، و حينئذ يجب التفصيل بين ما إذا حصل بواسطة الامتزاج قلّة الرغبة إلى المتاع، فيسقط الردّ لأنّه بمنزلة العيب، و بين ما إذا بقيت بحالها أو زادت الرغبة فيها فيبقى الردّ.
و لو تغيّرت العين بالنقيصة فقد مرّ الكلام فيه، و لو تغيّرت بالزيادة العينيّة فحاله حال الامتزاج بناء على حصول الشركة الحقيقيّة، إذ العين ترجع إلى الغابن مجزّاة عن الزيادة فتبقى الزيادة في ملك المشتري المغبون و تقع الشركة بنسبة الزيادة، و أمّا لو تغيّرت بالزيادة الحكميّة، كما لو نسج الغزل، أو قصر