الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٣ - فرع ذكر العلّامة- (قدّس سرّه)- في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس و غيره
و الالتصاق، فهو أيضا متأخّر عن نفس الالتزام، إذا ثبت ذلك فنقول: إذا تحقّق الالتزام البيعي فهو موجب لحصول أمور في الرتبة المتأخّرة عنه.
الأوّل: حكم (أحلّ) من الشارع، و الثاني: تحقّق موضوع الاشتراط، و الثالث: فعليّة حكم (ف بالنذر) حيث إنّه كان كنفس النذر مشروطا بالبيع و معلوم أنّ فعليّة الشرط في الخارج سبب لفعليّة المشروط، و الرابع: فعليّة حكم وضعيّ مستكشف من حكم (ف بالنذر) أعني ثبوت حقّ المنذور له و تعلّقه برقبة المال، فإنّ هذا غير متأخّر رتبة عن الحكم التكليفي بالوفاء بالنذر بل مستكشف عنه، فالاستكشاف متأخّر و أمّا نفس المستكشف أعني الحقّ فمتساو رتبة مع ذلك الحكم فقد تحصّل أنّ المانع عن نفوذ حكم الشارع بالوفاء بموضوع الاشتراط أعني حق المنذور له متحقّق في رتبة موضوع ذلك الحكم أعني نفس الاشتراط، فلا يصل النوبة إلى مجيء ذلك الحكم، لأنّ القاعدة في باب تزاحم الحقوق تأثير ما كان منها أسبق مقتضيا.
لا يقال: كما تقولون في الوجوبات المشروطة أنّه يتحقّق للإرادة بعد فعليّة الشرط و تحقّقه خارجا مرتبة جديدة ما كانت حاصلة قبل، و بهذا تصحّحون الترتيب في الأصول بين الاستصحاب التقديري و التنجيزي على تفصيل مقرّر في محلّه، كذلك الحال هنا في نذر الناذر، فيحصل لموضوع النذر مع قطع النظر عن حكمه فعليّة حادثة بعد البيع فيتأخّر حكمه عن هذه المرتبة و يتساوى مع رتبة حكم الشرط.
لأنّا نقول: نعم و لكن ليس لهذه الفعليّة المستحدثة أثر بل وجودها و عدمها سيّان، بل الأثر لحدوث النذر التعليقي، و لو فرض رجوع الناذر عن نذره قبل حصول الشرط.