الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١١٥ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد لأنّه المتبادر من الإطلاق،
و أمّا الثاني: فلأنّه لم يعثر في كتب الأخبار و لا في كلام أحد من الفقهاء من تعرّض لذكر هذه الأخبار، مع أنّ العادة تقضي بأنّها لو كانت لوجدت في تلك الكلمات، فمن القريب بعد ملاحظة ذلك كون قول الخلاف إشارة إلى أخبار الحيوان بالتقريب الذي ذكر.
و أمّا الثالث: فوهنه واضح.
و أمّا الرابع: فالدلالة و إن لم يبعد تماميّتها و لكنّ السند قاصر لأنّ الرواية كما عرفت عاميّة و لم يعلم انجبارها بالعمل، إذ استناد المجمعين إليها غير معلوم و إذن فالحكم بالبطلان في كلتا الصورتين متّجه.
مسألة: مبدأ هذا الخيار من حين العقد لأنّه المتبادر من الإطلاق،
و لو كان زمان الخيار منفصلا كان مبدؤه أوّل جزء من ذلك الزمان، و لو جعل مبدءه من انقضاء خيار الحيوان، فبناء على القول بأنّ مبدأ ثلاثة الحيوان من حين العقد لا إشكال، و أمّا على القول بأنّ مبدأها من حين التفرّق، فربّما يشكل بأنّ الغرر حاصل حيث لا يعلم أنّ المجلس في أيّ زمان ينقضي، و لكنّه محلّ إشكال لأنّ المجلس حسب المتعارف معلوم مقدار مكثه، و المقدار المحتمل من الزيادة و النقيصة فيه قليل يتسامح به عادة، و ليس حال هذا الجهل بأقوى من الجهل في الشهر الهلالي الذي لا يعلم ختمه بثلاثين أم بتسعة و عشرين.
ثمّ بناء على ما هو الحقّ من إمكان الخيار المتعدّد في الزمان الواحد بأن تتداخل الأسباب في المسبّب الواحد لا إشكال، و أمّا بناء على القول بالعدم فلا بدّ من تقييد الإطلاق إلى ما بعد زمان خيار الحيوان و الحكم بالصحّة ممّا بعد هذا الزمان، فلو جعل الخيار عشرة أيّام يسقط من أوّله مقدار زمان خيار الحيوان و يبقى بقيّة العشرة صحيحا، و الجهل بانقضاء خيار الحيوان هنا غير مضرّ و إن