الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٥ - الثاني أنّ التراضي بالمقيّد منتف مع انتفاء القيد،
العقلاء أيضا كذلك، و إن كان القول بالفرق محلّ إشكال.
نعم لو كان غرض القائل بالفساد في الشرط الغير العقلائي عدم توجّه حقيقة القصد و أنّه يشبه الهزل فله وجه، و أمّا لو كان الوجه انصراف دليل الشرط عنه مع تحقّق الجدّ في الإنشاء، فالفرق مشكل، و حاصل الكلام الكلّي أنّ الشرط بمجرّد فساده يوجب فساد العقد أو لا؟ و الوجوه التي أقاموا للإفساد
أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ للشرط قسطا من الثمن، فإذا فسد، فسد ما يقابل الباقي
لأجل الجهالة، و فساد هذا الوجه أوضح من أن يحتاج إلى البيان فالأولى الصفح عنه.
الثاني: أنّ التراضي بالمقيّد منتف مع انتفاء القيد،
أمّا الثاني فواضح، و أمّا كون العقد مقيّدا فلأنّ الشرط و إن كان ليس معلّقا عليه العقد بل العقد فعليّ و لكن لا يخلو من ارتباط نحو ارتباط المثمن بالثمن مع عدم تعليق في البين.
و الحاصل: التقييد أعمّ من التعليق، فيمكن حصوله بدون التعليق، و لا شكّ أنّ الشرط ليس مستقلّا، فيكون حاله كالثمن بالنسبة إلى ملك المثمن.
و الجواب أوّلا: بالنقض بالشروط الصحيحة المتخلّفة، فإنّ عين الكلام جار فيه، مع أنّه لم يعهد من أحد من القائلين بإفساد الشرط الفاسد، القول بالبطلان فيها، و القول بأنّ القيد فيها حاصل و هو الالتزام، و الملتزم الذي هو المفقود غير قيد، فيه ما لا يخفى.
و ثانيا: بالحلّ، و هو أنّه مع بقاء الموضوع العرفي و صدق الوحدة العرفيّة في ما بين الفاقد للشرط و الواجد له- بحيث يحكم العرف بأنّ المفقود صفة من صفات الموضوع الواحد و حالة من حالاته كما في الفرس الشخصي إذا قيّد بكونه عربيّا- لا شكّ في صدق التعاهد و التراضي على هذا الموجود، فإذا قال: بعتك هذا الفرس، مشيرا إلى فرس شخصيّ خارجي، فهو مثل وضع يده، كما أنّه يقع على ذلك الفرس، و قوله: العربي، مع كونه عجميّا لا يخرجه عن كونه محلّ وضع اليد،