الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧٠ - المقام الرابع في الشرط التي لهذا الخيار
البيت و يقول: لا مانع من ناحيتي، فهذا غير كاف، و قول السائل في بعض الروايات السابقة: «ثمّ يدعه عنده» غير ظاهر في تمكين البائع، أو يقال: هذا في ما لو كان سبب ذلك امتناع البائع قبل مجيئ الثمن، اللّهمّ إلّا أن نتمسّك حينئذ بترك الاستفصال و بذلك نستكشف عدم الكفاية.
و منها: قد عرفت أنّ الأخذ من غير اختيار البائع أو المشتري غير كاف، فلو كان هذا بحقّ كما إذا كان صرف التمكين كافيا في الخروج عن العهدة و لم يعتبر فيه نقل خارجيّ و إحضار كذلك، و قد عرفت عدم كفاية هذا المقدار في لزوم البيع في مقامنا، فلا شبهة أنّه يجوز لهذا الممكّن أن يأخذ عوضه عند صاحبه و لو بغير رضاه.
فهل هذا الأخذ كاف في اللزوم أو لا؟ لا يبعد القول بالكفاية، بملاحظة أنّه و إن لم يصدق لغة القبض أو المجيء، و لكن من المعلوم أنّ اعتبار ذلك إنّما هو لأجل الطريقيّة إلى وصول المالين إلى صاحبهما بنحو يصحّ له الانتفاع و التصرّف لا لخصوصيّة في نفس هذين العنوانين.
المقام الرابع: في الشرط التي لهذا الخيار
ممّا عدا عدم قبض المبيع و المجيء بالثمن.
أحدها: عدم تأجيل الثمن أو المثمن، و محلّ استظهار هذا الشرط من الأخبار ظهور قوله- ٧-: «الأجل بينهما ثلاثة» في أنّه في مقام لم يقع المتبايعان نفسهما في مقام إصلاح التسليم و التسلّم و جعل الأجل له.
و بعبارة أخرى ظاهر في أن لا يكون التأخير في تمام هذه الثلاثة عن حقّ، فيخرج عن مورده مثل ما إذا اشترطا التأجيل، نعم لو كان الظاهر عدم الاستحقاق من حيث البيع مع قطع النظر عن الشرط جرى فيه الخيار، لكنّ