الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٦٠ - المقام الأوّل
بيعا فمضت ثلاثة أيّام و لم يجئ فلا بيع له» [١] و رواية ابن الحجاج «قال: اشتريت محملا و أعطيت بعض ثمنه و تركته عند صاحبه، ثمّ احتبست أيّاما، ثمّ جئت إلى بائع المحمل لآخذه فقال: قد بعته، فضحكت ثمّ قلت: لا و اللّه لا أدعك أو أقاضيك، فقال لي: أ ترضى بأبي بكر بن عيّاش؟ قلت: نعم، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا، فقال أبو بكر: بقول من تريد أن أقضي بينكما، بقول صاحبك أو غيره؟ قال: قلت: بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيّام و إلّا فلا بيع له» [٢].
و صحيحة زرارة «عن أبي جعفر- ٧- قلت له: الرجل يشتري من الرجل المتاع، ثمّ يدعه عنده فيقول: حتّى آتيك بثمنه؟ قال- ٧-: إن جاء في ما بينه و بين ثلاثة أيّام و إلّا فلا بيع له» [٣].
و التكلّم هنا في مقامات:
المقام الأوّل:
من حيث إنّ قوله- ٧-: «لا بيع» يستفاد منه نفي اللزوم أو نفي الصحّة؟ لا إشكال في أنّ الظاهر البدوي تعلّق النفي بالحقيقة، بل قد يقال: إنّ ظاهره نفي انعقاد البيع قبل حصول القبض في الثلاثة، لكنّه مندفع بظهوره في أنّ هذا النفي أمر مستحدث يحصل بعد حصول الشرط، و حينئذ فالحمل على ظاهره من نفي الحقيقة يقتضي الحكم بالبطلان بعد انعقاده صحيحا، كما جزم بظهور الاخبار فيه في الحدائق، و وافقه شيخنا المرتضى- قدّس
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، ص ٣٥٧، ح ٤.
[٢] المصدر نفسه: ص ٣٥٧، ح ٢.
[٣] المصدر نفسه: ص ٣٥٦، ح ١.