الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٨٦ - فرع بعد ما عرفت من عدم الخيار في مورد الضرر المقدم به فلو أقدم على الضرر المتسامح به
الاتصال بالكلام.
ثمّ الوجهان بعينهما جاريان في حقّ الملتفت الشاك في الزيادة أو النقيصة، فإنّه إمّا يقدم و لو في فرض علمه بالضرر و هذا واضح، و إمّا لا يقدم على فرض ذلك، و هذا يحصل له حالة همّ و غمّ عند ظهور الضرر، و لكنّه ما لم يكن موطّنا نفسه في الابتداء على تحمّل الضرر على فرض احتماله متجاوزا عن الضرر المحتمل بملاحظة الغرض الذي يقصده لما يقدم.
و الحاصل: أنّ الغرض تارة يكون بحيث لا يبالي عن الضّرر المالي المقطوع في طيّ تحصيله، و إمّا لا يبالي عن خصوص محتمله، و على كلّ حال لا يصدق في حقّه التضرّر، لأنّه أعطى المال و نال إلى الغرض الذي يساويه.
و يمكن أن يقال: بانصراف لفظة لا ضرر في الإسلام عن هذا، فإنّه يقال في حقّ صاحبه: لا تلومنّ إلّا نفسك، نعم لا يجري ما ذكرنا في مورد الاطمئنان بالعدم، أو الطريق العقلائي به فإنّه لا يستعقب الملامة و التوبيخ من العقلاء.
و بالجملة صدق العبارة في مثل مورد الشك و الظن بالعدم فضلا عن الوجود مع عدم الطريق العقلائي مشكل، فإن كان إجماع فهو.
فرع: بعد ما عرفت من عدم الخيار في مورد الضرر المقدم به فلو أقدم على الضرر المتسامح به
في مثل المعاملة، كخمسة قرانات في معاملة عشرة تومانات فتبيّن كونه أزيد بما يتسامح به، كما تبيّن في المثال كونه تومانا واحدا حيث إنّ الزيادة أيضا خمسة قرانات، و نصف العشر ممّا يتسامح به بخلاف العشر، فحينئذ هل يثبت له الخيار؟ بملاحظة أنّ إقدامه كان بحدّ الخمسة و هو غير واقع و ما وقع محدود بحدّ العشرة و هما متباينان، أو لا يثبت؟ بملاحظة أنّ الإقدام على الخمسة المحدودة إقدام اللابشرط المقسمي، فيكون عدم الإقدام خاصّا بالزائد و هو