الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٣ - الأوّل لا إشكال في أنّ الشرط الفاسد غير واجب الوفاء
فالحكم بالانتقال إلى البدل و أنّ المشروط عليه يطالب أجرة عمله أو بدل عينه إمّا من المشروط له أو من ذلك الثالث، إمّا مع رجوعه إلى المشروط له لقاعدة التسبيب و الغرور و إمّا مع استقرار الضمان عليه، مبنيّ على إجراء قاعدة اليد في مثل ما نحن فيه، فإنّه قد ثبت يد المشروط له على عين قد تعلّق للمشروط عليه حقّ باسترجاعه، لكن هذا مختصّ بمورد الخيار في جانب المشروط عليه، و أمّا في الخيار من طرف المشروط له و في التقايل لا مجرى له لعدم الحقّ، و كذا بالنسبة إلى العمل و إلى العين الموجودة في يد الثالث، و يجري هذا الكلام حرفا بحرف في زوال الأوصاف في تلك العين إمّا تحت يد المشروط له و إمّا تحت يد الثالث.
و الحاصل في صورة تلف العين في يد المفسوخ عليه يمكن القول بالضمان من باب اليد و أمّا في غيره فمشكل حتّى في صورة تلفها في يد ثالث، فإنّه من قبيل ما إذا أطار الريح أو ألقى الطائر مال أحد في كيس آخر من دون التفاته فعرضه التلف السماوي، فإنّ الحكم بالضمان حينئذ في غاية الإشكال، لعدم ثبوت اختيار منه أصلا و اليد، حيث إنّه آلة إعمال الاختيار كناية عنه، و فيما نحن فيه أيضا لم يحدث اختيار منه في إثبات اليد و حدوث السلطنة أصلا و إنّما حصل بغير اختيار منه و التفات، فإجراء ضمان اليد فيه في غاية الإشكال، هذا.
القول في حكم الشرط الفاسد:
و الكلام فيه يقع في أمور:
الأوّل: لا إشكال في أنّ الشرط الفاسد غير واجب الوفاء
نعم إن لم يكن من قبيل تحليل الحرام بل من تحريم الحلال كان الوفاء به مستحبّا لدخوله تحت الوعد بناء على القول بعدم الإفساد، إذ بناء على الإفساد لا وعد أيضا، فإنّ الالتزام الشرطي و إن لم يكن معلّقا على الالتزام البيعي بأن التزم في صورة البيع، و لكن ليس مطلقا بحيث كان هنا التزامان مستقلّان، بل للشرط ارتباط بالبيع، فكأنّه