الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٥ - السابع خيار العيب
هو- (قدّس سرّه)- فيه، و هو أن يقال: إنّ لنا ثلاث طوائف من الأخبار.
الأولى: ما أطلق فيه الردّ و هي كثيرة، و الثانية: ما أطلق فيه الأرض، و الثالثة:
المفصّلة في ما بين التصرّف و عدمه، و هذا مقيّد لإطلاق الأوّلتين، حيث إنّ مقتضاهما التسوية بين الحالين، و هذا يفيد الفرق بانحصار الأرش و عدم جواز الردّ بعد التصرّف، و مقتضى الجمع العرفي بين إطلاقي الطائفتين الأوّلتين هو حمل ظاهر كلّ على نصّ الآخر، فإنّ كلّا منهما ظاهر في التعيين و نصّ في الجواز، فنحكم بمقتضى نصوصيّة كلّ بجواز الأمرين و نرفع اليد عن ظهور كلّ في التعيين.
ثمّ هذا في ما قبل التصرّف و أمّا بعده فبمقتضى الطائفة الثالثة يحكم بتعيّن الأرش و ارتفاع التخيير، ثمّ أخبار الأولى و الثالثة معلومة، و أمّا الثانية فذكر لها ثلاثة أخبار:
الأوّل: ما تقدّم من رواية يونس بناء على عدم ظهورها في صورة التصرّف و كون الثيبوبة عيبا.
و الثاني: خبر عمر بن يزيد: «قال: كنت أنا و عمر بالمدينة، فباع عمر جرابا هرويّا كلّ ثوب بكذا و كذا، فأخذوه فاقتسموه، فوجدوا ثوبا فيه عيب، فقال لهم عمر: أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به، قالوا: لا و لكنّا نأخذ منك قيمة الثوب، فذكر ذلك عمر لأبي عبد اللّه- ٧- فقال: يلزمه ذلك» [١].
بناء على عدم كون القسمة تصرّفا كما لا يبعد، و رجوع الضمير في قوله- ٧-: «يلزمه» إلى البائع، و لا ينافيه أنّ ذلك خلاف مقام التخاطب، فإنّ
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٦، من أبواب الخيار، ص ٣٦٢، ح ١.