الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٤ - الأوّل لا إشكال في أنّ الشرط الفاسد غير واجب الوفاء
التزم في تقدير البيع، فحيث لا بيع لا التزام، و هذا واضح.
كما أنّه لا تأمّل في الشرط الفاسد الذي يفسد البيع لأجل خلل في بعض شروطه، كما في الشرط المجهول، فإنّ وجه الإفساد أنّ البيع يصحّ أن يضاف إليه الغرر، و يضاف هو إليه فيقال: هذا البيع غرريّ، فإنّ الشرط و إن كان خارجا عن الثمن و المثمن و البيع عبارة عن مبادلتهما، فهنا بيع و شرط و البيع غير غرريّ و لكن للشرط ارتباط بالبيع و لهذا يصحّ أن يقال: بيع شرطي، فلهذا يصحّ نسبة غرريّته أيضا إلى البيع فيقال: هذا البيع غرريّ.
لكن هنا إشكال على شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- حيث إنّه استند في باب اشتراط القدرة على التسليم في العوضين أنّ مدركه الغرر، و حينئذ فلا يفرق الشرط الغير المقدور مثل اشتراط الزرع سنبلا مع الشرط المجهول، فكما لم يوجب الجهالة في الشرط جهالة في أحد العوضين و لكن أوجب غرريّة البيع المشروط به، كذلك في الشرط الغير المقدور و إن لم يوجب عدم مقدوريّة أحدهما و لكن يوجب صحّة إضافة الغرريّة إلى البيع، فما الفرق فيما بين المقامين كما هو صريح كلامه- (قدّس سرّه)-؟
نعم لو كان المدرك في ذلك الباب هو الإجماع أمكن أن يقال: القدر المتيقّن عدم مقدوريّة نفس أحد العوضين، و أمّا الشرط فلا، كما أنّه لو كان انصراف دواعي العقلاء عن الإقدام بمثل البيع الخارج أحد طرفيه عن قدرة المنتقل عنه، أمكن منعه هنا أيضا، لأنّ الدواعي في الشرط غير منصرفة و ليس كأحد ركني العقد في نظرهم.
و كلّي الكلام في المقام أنّ الشروط التي لا بدّ من الإفساد فيها لاختلال شرط من شروط العقد خارج عن محلّ الكلام، كما أنّ الشروط التي لا إفساد فيها و لو قيل بالإفساد في غيرها مثل الشرط الابتدائي و مثل الشرط الذي ليس محلّ غرض