الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٠ - الثالث الأخبار،
الفاسد بجملة من الأخبار.
منها: ما عن المشايخ الثلاثة- (رضوان اللّه عليهم)- في الصحيح على المحكيّ عن الحلبيّ عن الصادق- ٧- أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوج لها و هي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخبّرها رسول اللّه ٦، فقال: إن شاءت قعدت عند زوجها و إن شاءت فارقته، و كان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أنّ لهم ولاءها، فقال ٦: «الولاء لمن أعتق» الخبر [١].
فإنّ دلالته على فساد الشرط كدلالته على صحّة العقد واضحة، مثل الروايتين الأخيرتين المذكورتين في كلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- فراجع.
و قد يستدلّ على الصحّة بأنّ صحّة الشرط متوقّفة على صحّة العقد فلو كانت صحّة العقد أيضا متوقّفة على صحّة الشرط لزم الدور.
و فيه أنّ توقّف صحّة الشرط على صحّة العقد مسلّمة و أمّا توقّف صحّة العقد على صحّة الشرط فممنوعة، غاية الأمر عدم اجتماع صحّة العقد مع فساد الشرط، فصحّة العقد ملازمة لكون الشرط غير مخالف للشرع و للعقد مثلا، و هذا واضح.
ثمّ من العجب أنّ شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- مع تقويته القول بالصحّة و تخريبه تمام أوجه البطلان قال في آخر المسألة: و الإنصاف أنّ المسألة في غاية الإشكال و لذا توقّف فيها بعض تبعا للمحقّق- (قدّس سرّه)-، انتهى كلامه رفع مقامه.
و قال شيخنا الأستاذ- دام علاه-: و أنا أيضا لا أتجرّأ على الفتوى بواسطة
[١] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٩، من أبواب بيع الحيوان، ص ٣٤، ح ١.