الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٤ - المسألة الخامسة لو تعذّر الشرط و كانت العين في حال تعذّره خارجة عن سلطنة المشروط عليه
محلّه، و بالجملة لا فرق بين الصورتين أصلا، فما يظهر من كلام شيخنا المرتضى من أسهليّة أمر الأولى لم يظهر لنا وجهه.
ثمّ لو كان النقل جائزا من طرف المشتري و فسخ، أو لازما و تقايل مع طرفه فلا إشكال في لزوم ردّه العين، لأنّه ليس ملكا جديدا و ليس كالبيع، بل هو بنظر العرف إزالة السبب الحادث و بقاء المقتضي القديم باقتضائه، فتكون الملكيّة نفس الملكيّة السابقة، فتعيّن عليه ردّ العين، و أمّا في الملك الجديد فهذه العين مع سائر أموال المشتري على نسق واحد فلا يمكن استيفاء عين الحقّ بشيء منها، لأنّه إعادة الملك الأوّل و هو غير ممكن في شيء منهما بخلاف الحال في الفسخ و الإقالة، هذا في صورة الفسخ أو التقايل قبل فسخ البائع ثمّ فسخ البائع.
و أمّا لو لم يقع الفسخ أو التقايل و أراد البائع الفسخ فهل له إلزام المشتري على الفسخ أو الإقالة في صورة حضور طرفه و تمكينه أو لا؟
قد يقال: نعم، لأنّ حقّه متعلّق بنفس العين لا بالعين الموجودة في ملكه و لهذا لو تلفت يحكم بالضمان، و لو كان الحقّ معلّقا كان من باب تفويت المعلّق عليه و لا ضمان فيه، فالضمان دليل على تعلّق الحقّ بنفس العين لا بها في تقدير الملك، و إذن فللبائع أن يجبر المشتري بالخروج عن مقتضى هذا الحقّ من رفع المانع عن إعمال البائع حقّه.
ثمّ لو لم يفسخ المشتري و فسخ البائع فلا إشكال في اشتغال ذمّة المشتري بالبدل، فلو فسخ المشتري بعد ذلك أو تقايل و صاحبه و عاد العين إلى ملكه السابق سواء كان قبل أخذ البائع البدل عن المشتري أم بعده فهل ينتقل إلى العين بملاحظة أنّه الأصل، و البدل إنّما يكون بدلا ما دام العجز عن المبدل فإذا تمكّن منه بطل البدليّة أو يستقرّ ملك البائع على البدل و يصير المبدل ملكا