الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٥ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه «اختر» فهنا وجوه
حقّ خياري» فإنّه ربّما لم يرتفع الترديد و التزلزل عن نفسه و إنّما يريد رفعه و خروجه عن الاضطراب بنفس هذا القول و الإسقاط، فغاية ما يدلّ عليه هو الرضا و الالتزام المتأخّر و أمّا المتقدّم فلا دلالة نوعيّة فيه عليه، نعم يدلّ على رضاه سابقا بحصول الرضى و الالتزام بالعنوان الثانوي لاحقا.
و أمّا النظر في الاستدلال الثاني: فلأنّ المنساق من قضيّة «الناس مسلّطون على أموالهم» هو التسلّط على نقلها و التصرّف فيها بذاتها فإنّ البيع و الهبة و الصلح و سائر التصرّفات واردة على ذات المال لا بوصف كونها مضافة إلى المالك بالإضافة الملكيّة.
و بالجملة التسلّط على المضاف غير التسلّط على الإضافة، و لو فرض تسلّط المالك على الإضافة أيضا بأن يكون قوله (أسقطته عن ماليّتي) مؤثّرا و نافذا، فهو يكون بدليل آخر و لا يستفاد من دليل السلطنة على الأموال، و على هذا فالتعدّي إلى الحقوق إنّما يفيد إمكان تبديل إضافته إلى الحقّ بإضافة أخرى أو نقلها إلى الغير مجانا، و أمّا إسقاط إضافته عنه فهو كإسقاط إضافته عن المال غير مفهوم عن دليل السلطنة لا منطوقا و لا فحوى.
إذا عرفت ذلك فالعمدة ما عرفت من عدم ظهور الخلاف و كون ذلك أمرا عرفيا ارتكازيا فكما أنّ أصل حقيّة الخيار لا مدرك له غير العرفية و الارتكاز فكذلك كونه قابلًا للإسقاط أيضا من الأمور العرفيّة، و بضميمة عدم الردع يصير حجّة شرعيّة و لعل القاعدة المسلّمة «لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه» أيضا مستفادة من هذا.
مسألة: لو قال أحدهما لصاحبه: «اختر» فهنا وجوه
متصوّرة بحسب عالم الثبوت