الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٣ - فرع لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
أهانك الإنسان فأهنه» أو «إذا دخل الزوال فاجلس» و بين قولنا: «الإنسان المهين لك فأهنه» و «الجلوس الكائن فيما بعد الزوال ائت به» في باب الاستصحاب و باب أخذ المفهوم فيقال: الموضوع بعد زوال الإهانة و انقضاء وقت الزوال باق بناء على الاعتبار بموضوع الدليل بناء على الأوّل، و أنّه غير باق بناء على الثاني، و كذلك يكون الموضوع في جانب المفهوم محفوظا، فيكون من باب مفهوم الشرط على الأوّل بخلاف الثاني فإنّه من باب مفهوم الوصف فيبتني على القول به.
و لكن بحسب اللب لا فرق بين التعبيرين فان المستفاد تنويع الطبيعة و تقسيمها إلى واجد الشرط و فاقده، و إعطاء كلّ حكما خاصا به، فيقال: «الإنسان المهين يجب إهانته» لا أنّه إذا تحقّق فرد من الإهانة من فرد من الإنسان يجب الإهانة للإنسان و لو في ضمن فرده الغير المهين، و هكذا يقال: الجلوس المقيّد بما بعد الزوال واجب، لا أنّه بمحض دخول الزوال يتساوى نسبة الوجوب إلى جميع أفراد الجلوس من المتقيّد بهذا الوقت و المتقيّد بأوقات أخر، فإنّ هذا و إن كان أمرا ممكنا لكنّه ممّا لا يكاد يفهمه العرف من القضية الشرطيّة أو الغائيّة، فالشرط و الغاية و إن كانا راجعين إلى الهيئة حسب الصورة لكنّهما راجعان إلى المادة حسب المعنى و اللّب.
لا يقال: هذا في ما إذا اعتبر الطبيعة بالوجود الساري صحيح، و أمّا لو اعتبر بنحو صرف الوجود فلا يتصوّر قسمان للطبيعة بهذا الاعتبار- قسم واجد و قسم فاقد للشرط أو الغاية- مثلا إذا اتّصف صرف وجود الإنسان بوصف الإهانة فلا يمكن نسبة عدم الإهانة إلى الصرف و لو صحّ إلى الفرد، للفرق بين الإعراض الوجوديّة و الأعراض التي من قبيل الوجود و العدم، فالأولى تسري من