الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩ - الأوّل أنّ هذا الشرط مخالف للمشروع،
شروطهم» [١] في محلّه.
و إمّا من حمل هذه الفقرة على ظاهرها من اشتراط عدم الثبوت و التصرّف في الاستدلال بحمله على الاستدلال المبنيّ على التعبّد فإنّه من التمسّك بالعام فيما نقطع بانطباق عنوان المخصّص عليه، و لكنّ التمسّك من الإمام- ٧- يكشف عن عدم كون هذا المورد مرادا من المخصّص هذا.
لا يقال: ما ذكرت من أنّ اشتراط السقوط بمعنى عدم الثبوت رأسا حتى بمقدار آن ما- كما هو محلّ الكلام ظاهرا في المقام- شرط مخالف للشرع يمكن القول بعدم مخالفته بملاحظة أنّ جعل الخيار حيث يكون في مقام الامتنان فلا يشمل ما إذا أقدم المتبايعان على سقوطه، نظير ما إذا أقدما على البيع بأقلّ من القيمة، حيث تقولون بأنّه غير مشمول لدليل لا ضرر لأنّه في مقام الامتنان، فلا يشمل صورة الإقدام.
لأنّا نقول: الفرق بين المقامين: انّ الإقدام هناك كان على موضوع ضرريّ فيمكن عدم شمول حكم الشرع له، و أمّا هنا فالمقدم عليه نفس مجعول الشرع، يعني أقدما على عدم ثبوت حقّ أثبته الشارع.
ثمّ إنّ شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه الشريف)- أجاب عن هذا الإشكال بما حاصله: أنّ قوله- ٧-: «البيّعان بالخيار» [٢] و إن كان له ظهور في العليّة التامّة، لكن المتبادر من إطلاقه صورة الخلو من الشرط، بمعنى أنّ ذات البيع في حال عدم ملاحظة عنوان الشرط معه صار محكوما بالخيار، ففي مقام الفعليّة يتوقّف على عدم الشرط، فيكون ما لا يتخلّف عن الخيار هو العقد بشرط لا.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار، ص ٣٥٣ ح ١ و ٢ و ٥.
[٢]- المصدر نفسه: الباب ١، من أبواب الخيار، ص ٣٤٦ ح ٣.