الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٨٨ - فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
ينفذ إقرارهما على الموكّل و المولّى عليه [حتّى] يلزما على حسبه، و الثاني: في أنّه لو أنكرا هل يتوجّه اليمين إليهما أو لا؟
و الحقّ في الأوّل أن يقال: إنّ من هو مكلّف بتكليف فهو في تشخيص موضوع تكليفه يتبع نظر نفسه، فإذا كان الوليّ و الوكيل المطلق مكلّفين بحفظ مال المولّى عليه و الموكّل و بردّ حقّ الغير عليهما في مالهما إلى ذلك الغير، ففي تشخيص أنّ أيّ موضوع مال للمولّى عليه و الموكّل يجب تسليمه و قبوله، و أيّ مال حقّ للغير في مالهما يجب دفعه إلى الغير يكون المتّبع نظرهما، و يكونان مأخوذين بنظرهما، فكما أنّ من قطع بأنّ هذا المائع خمر لا بدّ من أن يجتنب، و لو امتنع يلزمه الحاكم و سائر المسلمين، كذلك الوكيل و الوليّ المقرّان في مسألتنا أيضا يجب عليهما العمل على طبق علمهما، و لو امتنعا فللحاكم و سائر المسلمين إلزامهما و أمرهما من باب الأمر بالمعروف، هذا في المقام الأوّل.
أمّا المقام الثاني: فالحقّ في الوليّ عدم جواز الحلف لعدم توجّه الضرر إليه، و أمّا الوكيل في المضاربة فيمكن أن يقال بصحّة حلفه نظرا إلى أنّ الربح و لو بعد تمام الحول و ملاحظة ربح جميعه و خسرانه و ما بقي بعد وضع الخسران من الربح يكون مقدار منه حقّا له يتلقّاه من البائع الموكّل، فتكون دعوى حقّ الفسخ ضررا عليه بهذه الملاحظة، فإنّه مفوّت عليه الربح الذي هو في معرض الحصول له. هذا في الولي و الوكيل المعلومين.
و أمّا المجهولان العاجزان عن إثبات الوكالة و الولاية على المشتري، و قد ادّعى المشتري عليهما تقدّم العيب، فظاهر عبارة شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أنّهما يؤخذان بإقرارهما بتقدّم العيب، و يتوجّه الحلف إليهما على عدمه مع الإنكار قبل أن يحلف المشتري على عدم الوكالة و الولاية.