الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٠٣ - الأولى لو اختلفا في الفسخ فادّعى المشتري تحقّقه و البائع عدمه،
في مورد الرواية بنفي الاستحقاق، فلا يتمّ إلّا على قاعدة «من ملك» حيث لا اختصاص لها بخصوص ما على المقرّ بل يشمله و يشمل ماله.
لأنّا نقول: ما تقرّر من مأخوذيّة الإقرار في ما عليه لا في ماله إنّما هو بالنسبة إلى متعلّق الإقرار أوّلا، فإذا كان هو أمرا ضرريّا على المقرّ يؤخذ به، ثمّ لو ترتّب عليه لوازم و آثار كانت نفعا للمقرّ فمقتضى القاعدة الأخذ بها، و لا ينافي مع اختصاصها بما عليه، لأنّه بالنسبة إلى المتعلّق الأوّلى، ألا ترى أنّه لو كان مديونا و لم يكن له مال، و كان بين يديه أموال احتملنا أنّها أمواله فأقرّ بأنّها ليست بمال له يؤخذ بهذا الإقرار و بلازمه من عدم مطالبة الديّان له و النظرة له، ففي مقامنا بعد ما فرض أنّه أقرّ بعدم مملوكيّة العبد فعدم النفقة من آثاره و إن كان نفعا للمقرّ، هذا ما يقال.
و استشكل عليه شيخنا الأستاذ- دام عمرة- بأنّ ما ذكره من الفرق بين المتلازمين و الطوليّين حقّ، و لكنّ المقام من القبيل الأوّل، فإنّ الإقرار بعدم الملكيّة ينحلّ إلى إقرارين في عرض واحد إقرار بنفي مالكيّة نفسه و إقرار بنفي مملوكيّة العبد، و هما متضايفان كالأبوّة و النبوّة، و الإقرار بأحدهما إقرار بالآخر للتلازم الجليّ، و لكن لا يمكن أن يستفيد المقرّ بالأبوّة بحقوق البنوّة عمّن أقرّ بأبوّته له ممّا هو موضوعه الابن، نعم بالنسبة إلى ما يكون موضوعه الأب يكون الحال كما ذكره.
فنقول في ما نحن فيه: النفقة من آثار المملوكيّة لا المالكيّة، و ليس نفس نفي المملوكيّة أيضا ضررا على المقرّ، فيكون إثبات عدم النفقة بإقرار نفي المالكيّة غير منطبق على قاعدة الإقرار، و ينحصر أن يكون لأجل قاعدة من ملك.
هذا كلّه مع بقاء الوقت للفسخ و أمّا بعد انقضائه فليس مشمولا للقاعدة،