الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٨ - ثمّ ذكر الفرع الثاني و هو أنّه لو فسخ بعض الورثة
و الثاني: مقتضى ما قوّاه من الوجه الأخير أنّه لو كان الفاسخ الزوجة، و المبيع العقار أن ينتقل إليها، إذ ليس هذا من الإرث و إن كان الحق بالإرث، مع أنّه- (قدّس سرّه)- لم يلتزم بهذا في ما تقدّم.
و الثالث: أنّ قضيّة الفسخ أن يكون حلًّا للمبادلة و المفروض قيامها بالميّت و طرفه، و حلّها إنّما هو بعكس المبادلة المذكورة و لازمه الانتقال إلى الميّت و عنه، و هذا و إن قلنا بعدم لزوم دخول العوض في ملك من خرج عنه المعوّض في أصل عقد المبادلة، و قلنا إنّ شراء المال لأن يدخل في ملك الصديق أيضا يصدق عليه حقيقة المبادلة لأنّ الحلّ لا بدّ و أن يتعلّق بشخص المبادلة الواقعة إن كانت بين المالكين فلا بدّ من اعتبار الحلّ بينهما، و إن وقعت بين المالك و صديق المالك الآخر فلا بدّ من اعتبار الحلّ أيضا بين المالك و الصديق، و إلّا يخرج عن كونه حلًّا لتلك المبادلة الواقعة.
و أمّا دليل تنزيل الوارث، فغاية مفاده أنّه قائم مقام الميّت في الحقّ و المال فيكونان مضافين إليه لا أنّه قائم مقامه في جميع الأمور، و لا شكّ أنّ ما كان للميّت هو حقّ الفسخ بحقيقته، و مجرّد ثبوت هذا للوارث لا يقتضي إلّا أنّ حقيقة الفسخ يكون ثابتا للوارث لا شيء آخر ليس بفسخ و حلّ.
و أمّا السيرة التي صارت سببا لرجوعه- (قدّس سرّه)-، فالإنصاف أنّه استبعاد في المحلّ و لا يختصّ هذا بالوارث بل يجري في نفس المورّث حال حياته أيضا لو فرض أنّه كان فاقدا للمال رأسا ففسخ، فإنّ الاستبعاد حينئذ أنّ هذا الفسخ ضرر على المفسوخ عليه، و قد يليق أن يسمّى سيرة، إذ قلّ أن يتّفق مثل هذه القضايا في الخارج حتّى نعلم أنّ السيرة فيه ماذا.
و محصّل الكلام فيه: أنّ الخيار إن كان بجعل من المتعاقدين أمكن أن