الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٢ - الشرط الثامن أن لا يكون الشرط ابتدائيا
على الشيء معلّق على ذلك الشيء، و فيه: أنّ التعليق في البيع على الشرط ليس تعليقا أصوليا بل فقهيّا بمعنى أنّه التزام فعلي في ضمن الالتزام البيعي.
و إمّا أنّه تعليق الثمن فلا ثمن مع عدم المعلّق عليه، و فيه: أنّ الثمن أيضا موجود على كلا التقديرين، غاية الأمر يختلف حدّه.
و إمّا رجوعه إلى البيع بثمنين على تقديرين، و فيه: أنّه مع عدم لزوم الغرر و الخطر العرفي كما هو المفروض- حيث إنّ الكلام مع صحّة البيع من الجهات الأخر- لا مانع منه، و الخبر الذي ورد في النقد بكذا و إلى أجل بأزيد بالبطلان يقتصر على مورده.
و إمّا لنفس التعليق في الشرط و أنّه من العقود، فيوجب تعليقه البطلان فيكون الشرط فاسدا دون العقد بناء على عدم إفساد الشرط الفاسد، و فيه: أنّ وجه بطلان التعليق في سائر العقود إمّا الاستحالة العقليّة و قد برهن في محلّه عدمها، و إمّا الإجماع و القدر المتيقّن منه غير الشرط، و إمّا ما أشرنا إليه سابقا من انصراف عناوين العقود إلى الفعليّات دون التعليقي منها لعدم تعارف التعليق فيها، مثلا البيع معلّقا على ملكيّة المبيع أو التزويج معلّقا على تولّد الصبيّة غير متعارف سواء جعل القيد قيدا للهيئة أم للمادة، و ليس هكذا الحال في الشرط، فإنّ التعليق متعارف كما في بيع الخيار و اشتراط التزام كذا على تقدير كشف الفساد من غير فرق أيضا بين جعل القيد للمادّة أو الهيئة.
نعم يمكن في باب الوكالة دعوى الفرق بين النحوين بمعنى أنّ جعل القيد للهيئة بأن لا تكون الوكالة فعلا محقّقة، بل بعد حين ممّا يكون التعارف على خلافه، بخلاف جعله قيدا للمادّة.
ثمّ إنّ الشرط الثامن بعض أفراده مبنيّ على فساد الشرط الابتدائي و تكلّمنا